. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : لا فرق في نكتة حجية اليد لدى العقلاء بين فرض وجود صاحبها أو موته أو غيبته ، فانّ نكتة حجيتها هي غلبة كون اليد المسلطة أو المتصرفة في مال يد ملك لا يد غصب وعدوان أو نحو ذلك ، وهذا لا ربط له بخصوصية صاحب اليد .
وان شئت قلت : انّ موت صاحب اليد ارتفاع لليد بقاء ، وهو لا ينافي حجيتها بلحاظ زمان فعليتها قبل الموت ، فيثبت بها انّ التركة حين الموت كانت ملكا له بتمامه ، فيتنقح بذلك موضوع الانتقال إلى الورثة .
الثالث : ان يقال بانّ اليد وحدها لا تكون حجة في اثبات ملك صاحبها ما لم يضم إليها قوله أو صدور تصرف منه يقتضي الملك ويتوقف عليه كالمعاوضة عليه ، وهذا لا يمكن تحققه وفرضه في مورد الكلام .
وفيه : المنع من اخذ شيء زائد على أصل اليد والتسلط على المال في اثبات الملك ، واما حجية قول ذي اليد فهي أمارة أخرى ، كيف وصريح روايات حجية اليد كفاية نفس وضع اليد على المال في الحكم بالملك كما يظهر لمن راجعها ، هذا مضافا إلى امكان فرض تصرف الميت قبل موته تصرفا مالكيا في التركة كالايصاء بالثلث أو غير ذلك .
الرابع : انّ دليل حجية اليد بعد ان كان لبيّا فالقدر المتيقن منه حجية اليد في اثبات الملك بمقدار الآثار الشرعية المترتبة على تصرفات صاحب اليد الوضعية كبيعه للمال أو هبته أو غير ذلك ، واما الأثر المترتب على ملكيته لذلك المال قهرا وبلا توسيط تصرفات صاحب اليد كانتقال ماله إلى ورثته بالموت أو الارتداد فلا يثبت بقاعدة اليد وان كان اثرا شرعيا لبقاء ملكه .
وفيه : المنع عن ذلك ، فانّ اليد حجة في اثبات ملكية صاحبها للمال بتمام آثارها الشرعية ، ولهذا يجوز للغير التصرف في المال مع احراز رضا صاحبه في كل ما يكون تحت يده من دون حاجة إلى عناية منه بل ولا التفات ، بل قد