. . . . . . . . . .
شرح
مترتب على تملك صاحب اليد لأصل المال وليس حاله حال مسبوقية اليد بما يكون ملكا للآخرين كمثال الاستعارة .
وان شئت قلت : انّ المانع كون الحالة السابقة لليد انها يد امانية ، فلا بد من أن يحرز خروجها عن كونها يد امانية إلى كونها يد مالكة متصرفة في المال تصرف المالك ، بحيث تستطيع ان تملك المال بلا حاجة إلى قبول الغير ، وهذا لا يصدق في المقام ، لانّ يد صاحب الفائدة يد مالكة حدوثا لتمام المال ، والحكم بوجوب دفع خمسه شرعا بل وتملك الامام لخمسه لا يمنع عن حجيته في اثبات ملكيته لتمام المال عند الشك واحتمال دفعه لخمسه ، لانّ هذه الملكية اللاحقة امرها بيد صاحب اليد حيث لا يمكن اجباره على دفع العين الخارجية ، فلم تخرج هذه اليد عن كونها يد أصيلة إلى كونها يد امانية والمانع هو العلم بسبق خروج اليد عن الاصالة وصيرورتها يد أمينة ، بل هي بقاء مثلها حدوثا من حيث القوة وحق التصرف المالكي في المال ، فإذا احتمل ان يكون تصرفه واستيلائه على المال كذلك كانت حجة لا محالة في اثبات الملك ، والّا لورد النقض بموارد المعاملة مع ما في يد الغير والمعاوضة عليه ممن يشك في كونه قد دفع خمس ما له أم لم يدفعه من التجار وأصحاب الأرباح والفوائد مع أنه يعلم عادة بانّ ما بيده من الأرباح قد تعلق بها الخمس حدوثا فتكون يده مسبوقة بملك الغير .
الثاني : انّ دليل حجية اليد لبّي كالاجماع والسيرة العقلائية ، وما ورد من الأدلة اللفظية - كخبر حفص ومسعدة بن صدقة - محمولة على امضاء ما انعقدت عليه سيرة العقلاء لا أكثر ، فلا ينعقد اطلاق لفظي فيها لكي يمكن التمسك به ، وعندئذ يقال : انّ القدر المتيقن من الدليل اللبي حجية اليد في غير المقام كموارد المعاملة مع ما في يد الغير ، وان شئت قلت : موارد يد الحي لا الميت بعد موته .