. . . . . . . . . .
شرح
باستصحاب بقاء خمس التركة ملكا لأصحابه ، فيجب دفعه إليهم من دون فرق في ذلك بين الشك في خمس السنين السابقة أو خمس هذه السنة ، لعدم جريان اصالة الصحة ولا قاعدة التجاوز في أمثال المقام ، لاختصاص الأولى بالشك في الفعل الواقع خارجا والمنقسم إلى الصحيح المترتب عليه الأثر الشرعي والفاسد الذي لا يترتب عليه ذلك ، فيشك في كيفية وقوعه ، وهذا غير موجود هنا ، إذ الشك في أصل دفع الخمس وعدمه لا في صحته وفساده ، كما انّ دفع الخمس ليس مركبا ومنقسما إلى الصحيح والفاسد بل دائر بين الوجود والعدم ، هذا لو أريد بها اصالة الصحة في الافعال ، واما اصالة الصحة في الاشخاص بمعنى حسن الظن فلا يمكن ان يثبت به وقوع الفعل كما هو واضح ، واختصاص الثانية بما له محل شرعي من اجزاء المركبات ، وليس المقام موضوعا لذلك أيضا كما هو واضح .
الا انه يمكن ان يقال : بعدم الخمس تمسكا بقاعدة اليد المثبتة لكون التركة بتمامها ملكا للميت وهي حاكمة على الأصول العملية الأخرى ، فانّ هذه القاعدة لا مانع من التمسك بها في المقام رغم اني لم أجد في كلمات المعلقين على العروة من تمسك بها هنا ، بل وظاهر المصنف أيضا التمسك بغيرها كقاعدة التجاوز واصالة الصحة ، وقد عرفت المناقشة في التمسك بهما في أمثال المقام ، ويمكن ان يذكر للمنع عن التمسك بقاعدة اليد في المقام أحد أمور :
الأوّل : دعوى عدم حجيتها في موارد مسبوقيتها بملك الغير ، ولهذا لو علم بانّ ما بيد الغير كان عارية عنده من قبل الغير ولكن احتملنا انه دفع قيمتها فاشتراها منه لم يكن الحكم بالملك بمجرد كونها تحت يده .
وفيه : ما تقدم في بعض الأبحاث السابقة من انّ الملكية السابقة لصاحب الخمس في المقام غير قادحة عن التمسك بقاعدة اليد ، لكون الخمس في طول ملك صاحب اليد لأصل الفائدة والغنيمة ، فملكية الخمس حكم شرعي