. . . . . . . . . .
شرح
لا يقال : انّ اخراج الدين من التركة موضوعه ما إذا مات المكلف عن دين ، وهذا العنوان التقييدي لا يمكن اثباته باستصحاب بقاء اشتغال ذمة المكلف إلى حين موته الّا بنحو الأصل المثبت .
فإنه يقال : حال هذا الموضوع المقيد حال سائر الموضوعات المقيدة للآثار الشرعية والتي تحمل على التركيب ، فالموضوع مركب من موت مكلف وان يكون مديونا ، والأول محرز بالوجدان ، فإذا احرز الثاني بالتعبد ثبت حق الديان في التركة لا محالة .
وإذا كان اشتغال الذمة غير محرز بان احتملنا دفعه للخمس قبل اتلاف ذلك المال كان مقتضى الأصل عدم اشتغال ذمة الميت بشيء ، وكانت التركة كلها للورثة ، والأصل المذكور متقدم على استصحاب بقاء تركة الميت بمقدار الدين المحتمل على ملكه وعدم انتقاله إلى الوارث ، لكونه أصلا موضوعيا حاكما عليه .
واما التقدير الثاني : ففيه صور ثلاث رئيسة :
الأولى : ان يشك في دفع الميت لخمس التركة بعد احراز كونها فائدة متعلقة للخمس حدوثا ولو في السنين السابقة .
الثانية : ان يشك في ثبوت الخمس فيها بعد احراز كونها فائدة ، واحراز عدم دفع الميت لخمسها من ناحية احتمال كونها من مئونة الميت .
الثالثة : ان يحرز عدم كونها مئونته ولكن يشك في وجوب الخمس فيها من ناحية الشك في أنها منذ تمليك الميت له هل كانت متعلقة للخمس بان كانت فائدة فيها الخمس أم لا ؟ كما إذا شك في كونه ثمن الخلع أو الصداق أو ميراثا بناء على عدم الخمس فيهما ، أو عوض مال كان قد دفع خمسه فليس فائدة .
اما الصورة الأولى - فلعل مشهور المحققين ثبوت الخمس فيها ، تمسكا