. . . . . . . . . .
شرح
كان مكلفا باخراجها ، وفصل هناك بين صورة عدم وجود المال الزكوي ضمن التركة ، فلا يجب على الوارث اخراج الزكاة - ولو لاستصحاب عدم اشتغال ذمة الميت بها ، واما استصحاب عدم دفع الزكاة إلى حين تلف المال الزكوي فلا يثبت الضمان ، كما انّ استصحاب بقاء الوجوب التكليفي على الميت وعدم امتثاله له لا ينقح موضوع وجوب اخراج الزكاة من تركته ما لم يثبت الحكم الوضعي باشتغال ذمته أو تعلق الحق بعين تركته - وبين صورة وجوده ، فيفصل فيها بين ما إذا كان وقت الدفع منقضيا وما إذا لم يكن بحيث كان يجب عليه إذا كان حيا ان يدفعه الآن ، ففي الأول حكم بالعدم أيضا تمسكا بمثل اصالة الصحة والتجاوز ، وفي الثاني حكم بوجوب اخراج الزكاة من ذلك المال الزكوي لاستصحاب بقائها فيه .
وفي المقام حيث يكون موضوع الخمس مطلق الفائدة ، فتكون التركة المشكوك دفع الميت لخمسها غالبا من الشق الثاني ، وهو ما إذا كانت العين المتعلق بها الخمس بنفسها أو بدلها موجودة ، فيحكم بوجوب اخراج خمسها الا ما يرجع إلى السنين السابقة .
هذا ولكن التحقيق : يقتضي التفصيل في المقام ، فنقول :
تارة ، يكون الشك بلحاظ اشتغال ذمة الميت ، كما إذا علم حال عين التركة خارجا وانه ليس فيها خمس ولو لكونها مئونته أو غير ذلك ولكن يحتمل اشتغال ذمته بالخمس بحيث لا بدّ من اخراج مقداره من التركة ، وأخرى : يكون الشك بلحاظ التركة الخارجية وتعلق الخمس بها .
اما التقدير الأول : فإذا كان أصل اشتغال ذمة الميت بالخمس معلوما سابقا ، كما إذا علمنا بأنه قد اتلف مالا له متعلقا للخمس مع الشك في أدائه ، فمقتضى القاعدة بقاء استصحاب الضمان واشتغال ذمته لذلك المقدار من الخمس ، فيجب اخراجه من التركة كسائر الديون .