كان الموجود عوضها . بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب اخراجه من تركته ، مثل ساير الديون [ 1 ] .
شرح
آجر داره لمدة طويلة واخذ الأجرة بعدم تعلق الخمس بتمام الأجرة ، لعدم كونها بتمامها فائدة وربحا ، بل الربح عبارة عما يبقى منها بعد كسر ما نقص من قيمة داره بسبب صيرورتها بالإجارة مسلوبة المنفعة لتلك المدة « 1 » ، فليس الميزان تلف المنفعة وعدم استقرارها ، وانما الميزان انّ ما حصل عليه الانسان هل يكون بدلا عمّا كان يملكه ممّا له مالية أو قيمة اعتبارية في المرتبة السابقة ، أو انه مال جديد حصل عليه الانسان ولو كان ذلك بجهده وتعبه فانّ جهده وتعبه سبب تكويني لحصول الفائدة لا انّ الفائدة بدل عنه ، فتدبر جيدا .
ثم انّ وجه حكم المصنف بالخمس بنحو الاحتياط الاستحبابي قد يكون من جهة ما ورد في الفقه الرضوي من الخمس في الميراث بل وفي كل فائدة ، أو ما في رواية عيسى بن المستفاد المتقدمة من ثبوت الخمس في كل ما يملكه الانسان ، أو احتمال ثبوته في نفسه في كل فائدة رغم ذهاب المشهور إلى العدم في الميراث والصداق ، كما انّ مراده من ( نحو ذلك ) في ذيل العبارة يحتمل ان يكون الديات وأرش الجنايات .
[ 1 ] تعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) هنا إلى حكم ما إذا علم بعدم أداء الميت للخمس ، فحكم بوجوب اخراجه من تركته سواء كانت العين المتعلق بها الخمس موجودة بنفسها أو ببدلها أو كانت تالفة وقد اشتغلت ذمة الميت به ، فإنه في جميع هذه الصور الثلاثة لا بدّ من اخراج الخمس من التركة ، اما لكونها بنفسها لصاحب الخمس ، أو لبقائها على ملك الميت فيدفع في سبيل رفع اشتغال ذمته بالخمس لأصحابه كسائر الديون والحقوق المالية .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 221 .