تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وان كان المدرك الاطلاق المذكور بعد فرض تقييده ولو بقرينة لبية ارتكازية بما إذا كان المنتقل إليه عاصيا في المرتبة السابقة عن دفع الخمس ، كان لا بدّ من التفصيل بين ما إذا كان الموت أثناء السنة فيجب اخراج الخمس من المال ، وما إذا كان موته بعد عصيانه بمرور السنة وعدم دفعه للخمس فلا يجب اخراجه من التركة بمقتضى اخبار التحليل . وان كان المدرك استفادة التحليل من مثل التعبير الوارد في ذيل بعض الروايات ( ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم ) الظاهر في التعليل ، فالانصاف انّ هذا الظهور لا يشمل موارد الميراث قطعا ، إذ لا يوجد فيه اجحاف على الوارث لا دقة ولا عرفا لو حكم بالخمس في مثل ذلك ووجب دفعه ، بخلاف موارد الانتقال منه إليه ببيع أو هبة أو غير ذلك من المعاملات ، فإنه هناك يكون قد استحق خمس المال بمقتضى تلك المعاملة ولو المجانية عن الغير بخلاف المقام الذي يكون الانتقال فيه قهريا وبحكم الشارع ابتداء ، وهذا واضح بأدنى تأمل ، وبناء عليه لا يمكن استفادة العموم لموارد الإرث من الشيعي ، نعم المخالف ونحوه حيث ورد التصريح بالتحليل فيما ينتقل منه حتى بمثل الإرث من النواقل القهرية يحكم فيه بالسقوط مطلقا كما هو المشهور ، فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت الخمس في المال الموروث من الميت الشيعي مطلقا . الثالث - فصّل بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » في الميت المخالف أو مطلق من لا يدفع الخمس - بناء على استفادة التعميم من اخبار التحليل - بين ان يكون الخمس عينا في تركته أو دينا في ذمته - كما إذا كان قد تلف ما استقر فيه الخمس في يد الميّت - فحكم بالتحليل في الأول فلا يجب على الوارث اخراجه
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 222 .
كتاب الخمس — صفحة 160 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي