والأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع والمهر ، ومطلق الميراث حتى المحتسب منه ، ونحو ذلك [ 1 ] .
شرح
بالاحتياط في الميراث المحتسب أيضا مع أنه جعل الاحتياط فيه استحبابيا ، ويحتمل ان يكون وجه احتياطه الوجوبي هنا من جهة إلحاق حاصل الوقف الخاص والنذور بباب العطايا والهدايا عرفا رغم كون الملك فيهما غير اختياري ، فيشمله دليل الخمس في مثل الجائزة والهدية .
[ 1 ] لا ينبغي عطف الميراث على عوض الخلع والمهر حتى لو فرض اشتهار عدم الخمس فيهما كاشتهاره في الميراث ، لانّ عدم الخمس فيهما يمكن ان يكون من جهة كونهما بإزاء حق الزوجية التي لها نحو مالية عرفا وعقلائيا ، ومن هنا عبر عنه في بعض الآيات بقوله تعالى( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )« 1 » وفي بعض الروايات بأنه عوض البضع فيكون بحسب الارتكاز العقلائي المهر عوضا عن اعطاء الزوجة وتمليكها لذلك إلى الزوج ، فهو تعويض في قبال التنازل عما له مالية وقيمة عرفا وعقلائيا ، والتعويض لا يعتبر فائدة بل هو تدارك كما في أرش الجنايات الذي يكون تعويضا عن الجناية الواقعة عليه ، وكذلك عوض الخلع فإنه عوض ما يؤخذ من الزوج من حق الزوجية والاستمتاع بالبضع ، فلا يجب فيهما الخمس الّا إذا كان زائدا على المتعارف ، فتكون الزيادة فائدة عرفا ويكون فيها الخمس .
وبهذا البيان يظهر عدم صحة قياسهما على الأجرة على الاعمال ، كالخياطة التي فيها الخمس بلا إشكال ، لصدق الفائدة عليها ، بل لورود التنصيص عليها في بعض الروايات المتقدمة ، فإنها وان كانت حاصلة في قبال بذل جهد وعمل الّا انّ المنفعة والمال انما يحصل في طول ذلك الجهد ، وليس لنفس الجهد
هامش
( 1 ) - النساء ، آية 25 .