[ مسألة 50 ] إذا علم انّ مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه ،
سواء كانت العين - التي تعلق بها الخمس - موجودة فيها أو
شرح
المبذول مع قطع النظر عن النتيجة الحاصلة منه مالية عرفا وعقلائيا ، فتكون الأجرة عوضا عن نتيجة الجهد والعمل لا عن نفسه ، ونتيجة العمل فائدة حاصلة بعمل الانسان تكوينا ، فتكون عائدة إليه كسائر التكسبات وليس تعويضا عن خسارة أو في قبال التنازل عن مال أو حق ثابت في المرحلة السابقة كيلا تكون فائدة .
وهذا هو فذلكة الفرق بين الأجرة على العمل والمهر أو عوض الخلع لا ما افاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) من انّ ( متعلق الإجارة من عمل أو منفعة ليس له بقاء وقرار ، ولا يمكن التحفظ عليه ، فلو لم ينتفع منه هو أو غيره يتلف ويذهب سدى ، فانّ الخياط لو لم يخط في الساعة الكذائية ثوب زيد ولا ثوب نفسه فعمله في هذه المدة تالف لا محالة ، كما انّ الدار لو بقيت خالية فمنفعتها تالفة ، فلو آجر نفسه أو داره من زيد واخذ الأجرة فيصح ان يقال إنه استفاد وربح ، إذ لو لم يفعل يتلف ويذهب سدى كما عرفت ) « 1 » .
فانّ حيثية التلف للمنفعة لو لم يملكها للغير لا تمنع من كون الأجرة عقلا وعرفا بإزاء ما كان يملكه من المنفعة أو المال فلا تكون فائدة ، ولهذا إذا فرضنا وجود مال له يتلف إذا ما لم يبعه كالثلج في الصيف مثلا فإنه لا يصدق على ثمنه انه فائدة ، هذا مضافا إلى انّ هذه النكتة لو فرض تماميتها في عمل الأجير فهي غير تامة يقينا في اجرة الدار ونحوه ، لانّ منافعها فعلية وثابتة عرفا كالعين سواء استوفاها أحد أم لا ، ومن هنا يحكم بضمانها لو غصبها غاصب ولو لم ينتفع بها ، بل الامر في الأجير الكسوب أيضا كذلك ، ومن هنا حكم ( دام ظله ) فيما إذا
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 217 .