وكذا لا يترك الاحتياط في حاصل الوقف الخاص ، بل وكذا في النذور [ 1 ] .
شرح
الغنيمة فلا يناسب بيان قيد تعبدي ، واما الجهل والعلم فلا دخل لهما في صدق العنوان المذكور الذي تكون الصحيحة بصدد شرحه وذكر تطبيقاته ، كما انّ عنوان الأب والابن ظاهر في المثالية بحسب المناسبات العرفية ، فيحمل على إرادة مطلق الطبقة الأولى في الإرث كالأم والبنت أيضا ، وممّا ذكرناه يظهر وجه الاشكال أيضا فيما علقه جملة من الاعلام على كلام الماتن في المقام ، فراجع وتأمل .
[ 1 ] لعل المقصود نذر النتيجة لا نذر الاعطاء ، فانّ ما يحصل به هبة وفائدة اختيارية بخلاف نذر النتيجة - بناء على صحته - حيث يكون كحاصل الوقف الخاص الذي لا يحتاج إلى القبول في تملكه لكونه نماء للوقف المملوك - ولو بملكية غير طلقة - والنماء تابع لاصله في الملك بلا حاجة إلى قبول في ذلك ، والقول بعدم الخمس في ذلك متوقف على استفادة شرطية الاختيارية أو القصد إلى تحصيل الفائدة أو التكسب في تعلق الخمس بها - اي جعل الفائدة بالمعنى الثاني موضوعا لهذا الخمس - وقد عرفت عدم صحته ، وانّ مقتضى اطلاق دليل هذا الخمس شموله لكل فائدة غير مشمولة لدليل خمس الغنائم ، فروايات هذا الخمس بحسب الحقيقة تكون بصدد توسعة الخمس الثابت بحكم الآية والروايات الصادرة عن النبيّ ( ص ) والمعصومين الأوائل ( ع ) ، وجعله لمطلق الفوائد التي يستفيدها الإنسان ولو لم يصدق عليها عنوان الغنيمة .
والمصنف احتاط في ذلك احتياطا وجوبيا ، رغم انه قوّى الحكم بالخمس في العطايا والهدايا بنحو الفتوى ، ولعله لاحتمال اختصاص الخمس بالفائدة الاختيارية القصدية ، واستظهار ذلك من لفظ الاستفادة في الروايات ، فيكون ثبوته في غيره مبنيا على الاحتياط ، الّا انّ هذا كان يناسب حينئذ القول