تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وينبغي هنا ملاحظة عدة أمور : الأول - انّ اطلاق دليل الخمس بنفسه يقتضي بقاء الخمس في تركة الميت وعدم سقوطه بموته ، فلا تصل النوبة إلى التمسك باستصحاب بقائه وعدم سقوطه بالموت كما في كلمات بعض الاعلام . الثاني - ما ذكره في الصورة الأولى والثانية لا اشكال فيه إذا كان الموت أثناء السنة ، أو كان بعد انتهائها ولكن كان يحتمل أدائه للخمس لو بقي حيا - ولو بعد ذلك - واما إذا كان الميت ممن لا يدفع الخمس فلا إشكال في عدم وجوب الخمس إذا كان غير معتقد به كالكافر والمخالف تمسكا بمطلقات اخبار التحليل ، وخصوص ما ورد منها في المنتقل بالإرث إلى الشيعي كمعتبرة أبي خديجة المتقدمة ، واما إذا كان الميت شيعيا عاصيا فالحكم بسقوط الخمس في ماله مبني على ما تقدم من استظهار التعميم من بعض اخبار التحليل للمال المنتقل إلى الشيعي من شيعي آخر لا يدفع الخمس ، وهل يختص سقوط الخمس حينئذ بما إذا كان الموت بعد تمامية السنة ، أو يعم ما إذا كان موته أثناء السنة أيضا ؟ وجهان . والتحقيق ان يقال : بانّ مدرك عدم الخمس على المنتقل إليه المال ان كان ما ذهب إليه بعض الاعلام « 1 » من دعوى الاطلاق في بعض روايات التحليل لكل ما ينتقل إلى الشيعي مما فيه حقهم سواء كان المنتقل عنه معتقدا بالخمس أم لا ، بلا اخذ اي قيد فيه ، كما قد يدعى في مثل معتبرة أبي خديجة المتقدمة ، فلا بد من سقوط الخمس عن الوارث في المقام مطلقا حتى إذا كان الموت أثناء السنة ما لم يوص الميت نفسه باخراج خمسه ، لصدق عنوان ( تقع في أيدينا أموالا نعلم انّ حقك فيها ثابت ) الوارد في تلك المعتبرة عليه .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 348 .