تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
دعوى الاجماع أو التسالم على عدم الخمس فيهما . وامّا ما استنتجه من انّ الخمس لو كان ثابتا فيهما وكان صحيحا لنقل أمثاله متواترا ، فلو فرض انه راجع إلى كلمات الأصحاب وفتاواهم لا إلى الروايات فهو اجتهاد منه في غير محله ، لما عرفت من أنه مضافا إلى دلالة كلماتهم بشكل وآخر على ثبوت الخمس فيهما انّ عدم التصريح أدل على العكس ، إذ فرض عدم الخمس فيهما مع وضوح كونهما من الفوائد والغنائم ، وذهاب الحلبي وابن الجنيد وصاحب الفقه الرضوي المعتمد لدى العلماء في وقته إلى ثبوته فيهما بالتنصيص عليه ، وشمول المطلقات من الروايات والفتاوى لهما ادعى إلى التصريح بعدم الخمس فيهما لا السكوت عن ذلك الموجب للبس الشديد بحيث يحتاج حتى مثل ابن إدريس إلى التمسك باصالة البراءة لنفي الخمس فيهما ، فتدبر جيدا . وهكذا يتضح : انه بلحاظ الأمر الأول في كلام السيد الماتن ( قدّس سرّه ) الأحوط ان لم يكن أقوى ثبوت الخمس في الميراث بكلا قسميه ، غاية الأمر يكون نوعه في الميراث المحتسب خمس مطلق الفائدة الذي تستثنى منه مئونة السنة ، وفي الميراث غير المحتسب خمس الغنيمة والفائدة المحضة الذي لا تستثنى منه ذلك . هذا ما يتعلق بالامر الأول ، واما الأمر الثاني في كلامه اعني تفسير عدم الاحتساب بما في المتن ، فكأنه مبني على استفادة مجموع قيدين من صحيحة ابن مهزيار ، عدم احتساب التوريث في نفسه وكون المورث رحما بعيدا ، حيث ورد فيها ( ومن غير أب ولا ابن ) . ولكنك عرفت فيما سبق ظهور العطف في بيان معنى عدم الاحتساب لا إضافة قيد تعبدي جديد ، فيكون الميزان عدم الاحتساب بحسب نظام استحقاق الإرث والذي يجعله غنيمة وفائدة محضة ، وقد ذكرنا فيما سبق انّ سياق الصحيحة سياق التمثيل وتعداد بعض مصاديق الفوائد المحضة المساوقة مع
كتاب الخمس — صفحة 154 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي