تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
الجزم بثبوت الاجماع فيه أو شمول السيرة له ، ومن هنا حكم الماتن ( قدّس سرّه ) بثبوت الخمس فيه احتياطا لا فتوى عملا بما جاء في الصحيحة ، لاحتمال شمول المطلقات له وان لم يقع التصريح بثبوته فيه في الروايات كما في الهدية ، وبهذا تكون فتاوى السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام حيث أفتى بوجوب الخمس في الهدية ونحوها واحتاط وجوبا في الميراث غير المحتسب وساير الفوائد القهرية ، واحتاط في غيره استحبابا منسجمة فيما بينها . وقد يستشهد لهذا الوجه بما ذكره ابن إدريس في السرائر ( ذكر بعض الأصحاب انّ الميراث والهدية والهبة فيه الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنفه ، ولم يذكره أحد من أصحابنا الّا المشار إليه ، ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا ، والأصل براءة الذمة ) « 1 » . وفيه : اما التسالم والاجماع الفقهي فقد تقدمت المناقشة فيه سابقا صغرى وكبرى ، ونضيف هنا : انه لم يثبت ذهاب قدماء الأصحاب إلى عدم الخمس في الميراث ، فانّ هذا مجرد فهم من قبل ابن إدريس من كلماتهم الخالية عن ذكر الميراث والهدية ، وهو اجتهاد واضح البطلان ، فانّه مضافا إلى انّ عدم ذكر ذلك لا يكون دليلا على العدم والنفي طالما لم يرد اشعار بالنفي في كلام أحد منهم ، ولهذا خصّ المحقق في المعتبر « 2 » الخلاف ببعض المتأخرين ويقصد به ابن إدريس ، وكذلك الشهيد في الدروس « 3 » نسب الخلاف إلى ابن إدريس خاصة ، انّ كلمات جملة منهم كالحلبي وابن الجنيد وابن بابويه في الفقه الرضوي - سواء كان الكتاب فتاواه أو روايات كانوا يعملون بها - صريحة في ثبوت الخمس في الميراث والهدية معا ، وكلمات الآخرين الخالية عن التصريح
هامش
( 1 ) - السرائر ، ص 114 . ( 2 ) - المعتبر ، ص 293 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) - الدروس ، ص 68 .