. . . . . . . . . .
شرح
مهزيار مع تقييده بغير المحتسب ، كما أنه لا يناسب مع احتياط السيد الماتن بوجوب الخمس في حاصل الوقف الخاص والمال المنذور ، فإنه إذا كان يرى الموضوع مطلق الفائدة جزما فكيف لم يحكم بالخمس في سائر موارد الفائدة القهرية بما لا إشكال في صدق الفائدة فيها ، بل لما ذا لم يحكم بالخمس في الميراث غير المحتسب جزما وانما أفتى به احتياطا ، فهذا الوجه مضافا إلى عدم صحته لا يحتمل استناد السيد الماتن ( قدّس سرّه ) إليه .
وان كان الوجه فيه استفادة التفصيل بين المحتسب وغيره من الصحيحة بناء على ظهورها في الاحترازية المستلزم للمفهوم بنحو السالبة الجزئية والمساوقة مع الكلية في المقام ، فيخصص به اطلاقات الخمس في كل فائدة . « 1 »
فهذا أيضا قد تقدمت المناقشة فيه ، وانّ قيد عدم الاحتساب راجع إلى نوع الخمس المبين في هذا المقطع من الصحيحة وهو خمس الغنيمة الذي لا يستثنى منه مئونة السنة ولا بدّ من دفعه فورا وبلا تخفيف ، على انّ هذا الوجه من المستبعد استناد الماتن إليه والّا لم يكن يحكم بالخمس في الميراث غير المحتسب بنحو الاحتياط ، بل كان ينبغي الحكم به بنحو الفتوى لتمامية المقتضي له عموما وخصوصا المتمثل في المطلقات والصحيحة الصريحة في التفصيل وثبوت الخمس فيه .
وقد يجعل الوجه فيه قيام الاجماع أو التسالم الفقهي ، بل عمل المتشرعة على عدم الخمس في المواريث مع كون المسألة ممّا تعم بها البلوى بحيث لو كان فيه خمس لبان وظهر فكيف ظهر خلافه « 2 » ، فيشكّل ذلك مقيدا لبيّا للمطلقات في خصوص الميراث المحتسب لو فرض وجود مطلقات كذلك ، واما الميراث غير المحتسب فباعتبار تصريح الصحيحة بالخمس فيه وكونه نادرا غير شايع فلا يمكن
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 169 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، ص 127 .