. . . . . . . . . .
شرح
بالاحتياط الوجوبي في خمس الميراث غير المحتسب ، ثم فسّر عدم الاحتساب من خلال ما ذكره من المثال باشتراط مجموع قيدين ، ان يكون الرحم بعيدا وان يكون الوارث جاهلا به ، واما ذكر البلد الآخر فليس للتقييد بقيد ثالث بل استطراق للقيد الثاني ، حيث انّ عدم العلم به انما يتفق عادة إذا كان رحمه في بلد آخر ، فلا ينبغي الايراد على المتن بعدم الوجه في اشتراط كونه في بلد آخر - كما قيل - .
وايّا ما كان ، فكلا الامرين المذكورين ، اعني استثناء الميراث المحتسب عن وجوب الخمس وتفسيره للاحتساب بمجموع القيدين المذكورين لا يمكن المساعدة عليه .
اما الأول : فلأنّ الوجه في نفي الخمس عنه ان كان التشكيك في شمول روايات هذا الخمس باعتبار دلالتها على اشتراط القصد والاختيارية في حصول الفائدة ، فلا يشمل الفوائد القهرية ولو باعتبار اخذ ذلك في مفهوم الاستفادة والإفادة .
فهذا مضافا إلى ما فيه من اطلاق الروايات من هذه الناحية لا يناسب ما سوف يأتي من المصنف ( قدّس سرّه ) من الاحتياط في حاصل الوقف الخاص ، بل ولا يناسب ما صرح به من انّ الأقوى ثبوته في مطلق الفائدة الّا أن يريد به خصوص الفائدة الاختيارية كما مثل بمصاديقها .
وان كان الوجه فيه دعوى انصراف الفائدة عن الميراث - كما ادعاه بعض أساتذتنا في المقام - « 1 » .
ففيه : انه بلا وجه فني ، كيف والمال الموروث من أوضح مصاديق الاستفادة عرفا وعقلائيا ، وقد اطلق عليه عنوان الغنيمة والفائدة المحضة في صحيح ابن
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 214 .