والصلاة ، والزيارات وتعليم الأطفال ، وغير ذلك من الاعمال التي لها اجرة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذه العناوين كلها مصاديق لعنوان التكسبات عند السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، وهو القدر المتيقن من موضوع هذا الخمس ، فانّ عنوان التجارة الوارد في الروايات وان كان أخص منه الّا انّ الروايات المذكورة لم تقتصر على ذكر عنوان التجارة فقط ، بل عطفت عليه الصنائع والضياع والغلات ، وعنوان الصنعة قد يشمل الإجارة ، مضافا إلى ورود بعض الروايات في اجر الخياط ، كما انّ عنوان الاستفادة من جميع الضروب أيضا وارد في بعضها ، فيقال بانّ الجامع لذلك هو عنوان التكسب المتقوّم بمجموع امرين تحصيل الفائدة والسعي والطلب لها بما هي ثروة مالية بأي ضرب من ضروب الاستثمار ، فيشمل حتى مثل حيازة المباحات والاستثمارات المتنوعة لتكثير الثروة واسترباحها ، ولا يشترط في صدق التكسب الاحتراف والمهنة - كما قيل - نعم لا يشمل عنوان التكسب الهدية ، بل لا يشمل الثروة التي يحصل عليها الانسان لا بقصد الاسترباح والاستثمار ، كمن يصطاد للّهو مثلا فيحصل على ثروة فإنه لا يصدق عليه عنوان الكسب وان كان قد يصدق عليه عنوان الاستفادة فضلا عن الإفادة والفائدة .
ومنه يظهر : الاشكال فيما نسب إلى الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) والشيخ الأعظم من دعوى إلحاق الهدية والعطايا بالتكسبات موضوعا باعتبار توقفها على القبول والقصد لها من قبل الموهوب له ، فانّ مجرد القبول ليس كسبا للمال ، فإنه قبول للعقد أي لتمليك الغير إياه وليس استرباحا وسعيا نحو الثروة وطلبا لها بذاتها الذي بلحاظه يصدق عنوان الكسب .
ثم انّ هناك عنوانا آخر أوسع من عنوان التكسب وهو مطلق تحصيل الفائدة بالاختيار والقصد ، وهذا يشمل الهدايا والفائدة والصيد من غير قصد