تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
من أرباح التجارات ، ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات ، حتى الخياطة والكتابة ، والتجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، واجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم
شرح
ولكن الصحيح خلافه ، وذلك أولا : لانّ هذه حالة نادرة ، واللفظ محمول على ما هو المتعارف في باب الأرباح والمؤن من ملاحظة السنة الواحدة لمجموع الربح والمؤن ، فإذا كان هذا هو ظاهر لفظ الاستثناء يثبت الخمس فيما عدا ذلك مطلقا وفي تمام الحالات الأخرى بإطلاق الخمس في كل فائدة . وثانيا - لو فرض الشك في ذلك فغايته اجمال المخصص المنفصل ودورانه بين الأقل والأكثر ، فيرجع في الزائد عن مئونة السنة إلى عموم مثل معتبرة سماعة ( الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل وكثير ) .

النقطة الرابعة - في مركز هذا التقييد وكيفيته ،

فهل هو قيد راجع إلى موضوع الخمس بمعنى انّ ما فيه الخمس خصوص ما يفضل عن مئونة سنته من الفوائد ، أو قيد للحكم التكليفي بوجوب دفع الخمس من كل فائدة مع تعلق الخمس حتى بالمقدار المصروف في المئونة ؛ وعلى التقدير الأول ، هل يكون استثناء مئونة السنة شرطا زمانيا بان يكون تعلق الخمس بالفائدة الباقية آخر السنة ، أو لا يكون كذلك بل هو شرط رتبي لا زماني ، أي ما عدا المقدار الموازي لمئونته متعلق للخمس من اوّل الامر ؟ وقد يترتب على هذه الشقوق بعض الثمرات العملية ، وحيث انّ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) سوف يتعرض لهذا البحث مستقلا في المسألة ( 72 ) فنؤجل الحديث في هذه النقطة إليها . وبهذا : ينتهي البحث عن الجهة الثالثة ، وبذلك يكون قد انتهينا من البحث عن حكم الخمس في هذا الصنف حكما وموضوعا وكيفية ، ويبقى البحث في بعض التطبيقات التي اختلف بشأنها ، وقد تعرض لها السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، ويأتي الكلام عنها من خلال شرح كلماته .
كتاب الخمس — صفحة 146 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي