تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( يغني ) كل صنف منهم بقدر سنته ) « 1 » . وهذه الروايات يمكن ان يستفاد منها تحديد المئونة المستثناة في المقام بالسنة أيضا ، امّا باعتبار دلالتها ابتداء على انّ مئونة الرجل وعياله عند الشارع تلحظ بالقياس إلى السنة دائما ، كما هو كذلك عرفا ، فتكون هذه الروايات امضاء لنفس الطريقة المتعارفة المشار إليها سابقا . أو باعتبار صراحتها في انّ من لا يملك قوت سنته يكون فقيرا بحسب نظر الشارع ، ومن هنا يستحق اخذ الزكاة ولا يجب عليه دفعها ، وبضم ذلك إلى ما استظهرناه من روايات الخمس بعد المئونة من جعل ضريبة الخمس على أرباح الرجل بنحو لا يزاحم مئونته ولا يوجب فقره واحتياجه ، يثبت انّ مقدار مئونة السنة التي لا بد منه في ارتفاع فقره وحاجته بحسب نظر الشارع مستثنى على كل حال بالأدلة المذكورة ، وامّا أكثر من ذلك فلا دليل على استثنائه بعد فرض عدم الاطلاق في المئونة على ما ذكرناه في التعليق على بعض الوجوه السابقة ، فيكون المرجع فيه اطلاقات الخمس في كل فائدة . أو يدعى ابتداء الملازمة العرفية أو الفقهية بين ضريبتي الزكاة والخمس ، فكما لا زكاة على من لا يملك أكثر من مئونة سنته كذلك لا خمس عليه ، لأنهما معا صدقة مجعولة على الغني وان اختلف المقدار والمصرف فيهما ، والغنى انما يكون بلحاظ ما زاد على مئونة السنة . فبأحد هذه التقريبات الثلاثة يتم الاستدلال بهذه الروايات في المقام ، ويختلف التقريب الثاني والثالث عن الأول في بعض النتائج من قبيل انه بناء عليهما لا يمكن استثناء المئونة من الربح إذا كان له مال آخر مخمس أو لا يتعلق به
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 185 ، باب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، حديث 3 .
كتاب الخمس — صفحة 144 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي