. . . . . . . . . .
شرح
الخمس يكفي لمئونة سنته لأنه ليس فقيرا ، فتدبر جيدا .
ثم انّ المدار في السنة المضاف إليها المئونة هل هو القمري أو الشمسي ؟ بعد الجزم بكون المراد هنا تمام الثاني عشر لا دخوله كما في باب الزكاة ، للنص الخاص الوارد فيه أو لاستظهاره من التعبير بحولان الحول .
قد يستظهر الأول ، باعتبار صدق فاضل المئونة على ما يفضل عن مئونة سنته القمرية فيجب فيه الخمس ، بل هذا هو ظاهر الأصحاب في باب الزكاة ، وفي كل مورد يكون الحكم مترتبا فيه على عنوان السنة ، كما إذا ورد من بقي في مكة سنة وجبت عليه الصدقة مثلا ، ولو فرض الشك والاجمال كان المرجع مطلقات الخمس ، لانّ استثناء المئونة مخصص لها بحسب الحقيقة ، فيرجع في مورد اجماله مفهوما ودورانه بين الأقل والأكثر إلى العام .
ولكن الصحيح : هو الثاني بمعنى جواز احتساب السنة الشمسية أيضا ، لأنه لم يرد عنوان الحول والسنة في تحديد المئونة ليمكن ان يتمسك به بمجرد تمام السنة القمرية ، وانما استفيد ذلك من استثناء المئونة بعد حمله بمثل الاطلاق المقامي والمناسبات الارتكازية المعتمدة على ما هو المتعارف عند الناس والعرف في احتساب مئوناتهم وأرباحهم خلال السنة ، ومن الواضح انّ المتعارف أعم من السنة القمرية والسنة الشمسية ان لم نقل بمعهودية الثاني بالخصوص في باب أرباح الزراعات والمكاسب ونحوها ، ودعوى : ورود عنوان ( العام ) في صحيحة ابن مهزيار ، قد عرفت الجواب عليها ، وانه ليس قيدا للمئونة المستثناة أصلا ليتوهم حملها على السنة القمرية .
وقد يقال : في حق من يكون ربحه من ارضه أو عمله لأكثر من سنة واحدة كالأرض التي تزرع سنة وتترك أخرى لكي تزرع بعد ذلك وهكذا انّ مئونته لا بدّ وان تلحظ أيضا بمقدار نفس المدة ، اي سنتين في المثال لا سنة واحدة لأنه مئونته عرفا .