تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
والزمان الملحوظ فيها ، خصوصا مع ملاحظة انّ سنة مئونة القوت تبدأ بعد استحصال الفائدة وحصولها ، بخلاف مئونة التحصيل حيث تكون سنته فيما يحتاج حصوله إلى سنة كالزراعات قبل حصول الفائدة . فالاستدلال بهذه الصحيحة في غير محله . الخامس - انّ ظاهر روايات استثناء مئونة الرجل ومئونة عياله انّ هذا الخمس قد جعل بنحو لا يزاحم مئونة الانسان ، لأنه انّما جعل بلحاظ ما يفضل عن مئونة الرجل وعياله وحاجته من الأرباح والفوائد المستحصلة ، بحيث يكون اخذه منه بعد استغنائه بلحاظ قوته وحوائجه وحوائج عياله لا ان يكون مزاحما مع مئونته أو مئونة عياله ، وهذا الامر يقتضي ان يكون استثناء المئونة مغيّا بظهور الربح الجديد وتكرره والذي به ترفع المئونة اللاحقة ، الّا انه حيث انّ الوضع العرفي العام لحساب الأرباح والفوائد النهائية المستقرة في باب التكسبات وبالأخص في الغلات والمحاصيل انما يكون بملاحظة السنة والعام لا بلحاظ كل يوم أو كل معاملة ، وهذا مطلب ثابت حتى في حساب الفوائد ومداخل المؤسسات العامة والدول فضلا عن دخل الاشخاص والافراد أصبح ظاهر الاستثناء للمئونة - مئونة القوت والحوائج - ذلك أيضا ، باعتبار ما أشرنا إليه من انّ المستفاد منه فرض هذه الضريبة على ما يفضل عن حاجة الانسان حتى ظهور الأرباح وفوائده الجديدة ، فإذا كانت الفوائد النهائية عرفا سنوية في باب التكسبات والفوائد المتعارفة كانت المئونة المستثناة ملحوظة بالإضافة إليها أيضا أي من سنة إلى سنة . وممّا يؤكد هذا الاستظهار بل يدل عليه ما ورد في صحيح ابن مهزيار عن مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدمة ( فكتب - وقرأه ابن مهزيار - عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان ) فإنه من الواضح انّ استثناء خراج السلطان ونحوه سائر مئونة الضياع انما كان سنويا عادة ، فيكون استثناء مئونة القوت وقوت العيال أيضا
كتاب الخمس — صفحة 142 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي