. . . . . . . . . .
شرح
السنة خارج بالاجماع والضرورة فتقيد بالسنة « 1 » .
وفيه : أولا - عدم تمامية الاطلاق المذكور لما ذكرناه مرارا من انّ الاطلاق لا يمكن ان يشخص المفهوم المقدر المأخوذ في موضوع الحكم وانما ينفي اخذ القيد في المفهوم المدلول عليه بدال آخر ، وفي المقام يعلم انّ عنوان المئونة له قيد زماني ومدة تلحظ بالقياس إليه مئونة الرجل وعياله ، سواء كان سنة أو أكثر أو أقل ، فلا بدّ من تحديد المدة المقررة بدال آخر ، ولا يمكن التمسك بالإطلاق لنفي ذلك .
وثانيا - ما ذكر من الاجماع والضرورة ان كان تاما فهو يثبت التحديد بالسنة ابتداء وبلا حاجة إلى التمسك بالإطلاق في دليل الاستثناء ، لانّ الوارد في كلمات الفقهاء التصريح بجواز الصرف في مئونة السنة ، وان لم يتم فلا يصح التمسك به في قبال الاطلاق المزعوم لروايات الاستثناء أيضا .
الثالث - التمسك بالإطلاق المقامي في روايات الاستثناء ، بتقريب : انّ المئونة المستثناة حيث يعلم اضافتها ثبوتا إلى مدة معينة فيفهم من سكوت الإمام ( ع ) عن ذكرها صريحا مع وجود طريقة عرفية لتحديد زمانها بمقدار السنة عادة الإحالة على تلك الطريقة العرفية المرتكزة في الأذهان ، إذ لو كان المراد غير ذلك لزم عليه البيان .
وهذا البيان تام ، ولعله مقصود من عبر بتبادر مئونة السنة من لفظ المئونة عرفا « 2 » ، أو انصرافها إلى ذلك « 3 » ، والّا فالمئونة عرفا ولغة لها معنى واحد .
الرابع - التمسك بما ورد في ذيل صحيح ابن مهزيار الطويلة ( فاما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ، فمن كانت ضيعته تقوم
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس للسيد الميلاني ( قدّس سرّه ) ، ص 86 .
( 2 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 173 .
( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 209 .