تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
النكات والخصوصيات توجب عدم انعقاد الاطلاق في هاتين الروايتين لسائر الأصناف مما فيه الخمس . هذا مضافا : إلى انّ صحيح البزنطي حيث عبر فيه السائل ( اخرجه قبل المئونة أو بعدها ) يكون ظاهرا في السؤال عن تكليفه الخاص ووظيفته الفعلية ، وواضح انّ مثل هذا السؤال ظاهر في اخراج المئونة المتعارفة والتي تكون من الأرباح والفوائد لا مثل الكنز والغنيمة ، خصوصا إذا قلنا بظهور المئونة في مئونة السنة - على ما سوف يأتي الدليل على التحديد بها - وصحيح ابن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري أيضا ورد السؤال فيها عن أصل هذا الخمس وعن كيفيته ، حيث قال ( أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟ فكتب : بخطه الخمس بعد المئونة ) . والامام قد أجاب بجملة واحدة على كلا السؤالين ، فكأنه قال على جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير الخمس ويكون بعد المئونة ، وهذا يعني انّ الاستثناء المذكور انما هو بلحاظ هذا الخمس لا مطلق ما جعل فيه الخمس حتى الغنائم والمعادن والكنوز ، وهذا واضح . ومما يؤيد هذا المعنى خلوّ تمام روايات الخمس في الغنيمة والمعدن والكنز والغوص عن ذكر هذا الاستثناء رغم كثرتها وتعرض جملة منها إلى ذكر شروط التعلق كالنصاب ونحوه ، فلو كان الاستثناء المذكور ثابتا فيها أيضا لوقعت إشارة إلى ذلك أيضا في أدلتها كما وقع في أدلة هذا الخمس . الثاني - لو فرض الاطلاق في مثل صحيح البزنطي من أدلة هذا الاستثناء مع ذلك لا بدّ من تقييده بخمس مطلق الفوائد أو أرباح المكاسب خاصة ، وذلك لا بالاجماع ونحوه على عدم استثناء مئونة القوت عن غيره فحسب ليقال باحتمال مدركيته واستناد المجمعين فيه إلى اطلاق أدلة الخمس في سائر الأصناف ، خصوصا وانّ تحصيل الاجماع على ذلك في خمس سائر الأصناف