تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
مما يقل الابتلاء بها قد يكون مشكلا ، بل بدلالة جملة من الروايات : منها - صحيحة ابن مهزيار الأولى - الطويلة - بناء على التفسير المتقدم لها ، حيث قلنا بظهورها في التفصيل بين خمس الغنيمة والفائدة المطلقة وخمس الضياع والتجارات ونحوها ، وانّ الثاني يستثنى منه المئونة بخلاف الأول ، فتكون هذه الصحيحة من أدلة التفصيل في استثناء المئونة ، وقد تقدم انّ خمس المعدن والكنز والغوص ملحق بخمس الغنيمة موضوعا أو حكما ، ولو باعتبار ورودها في سياق واحد في أدلة حصر الخمس في خمسة أشياء ، أو باعتبار ظهور هذه الصحيحة في اختصاص استثناء المئونة بالخمس المجعول أو المبرز جعله من قبل الأئمة الأطهار ( ع ) ، فتحمل مطلقات الخمس بعد المئونة على ذلك أيضا ، للعلم بوحدة الجعل من هذه الناحية ، أو لعدم احتمال التفصيل فقهيا . ومنها - الروايات الواردة في باب خمس الغنيمة الصريحة في اخذ خمس الغنيمة أولا ثم تقسم أربعة أخماسه الأخرى بين المقاتلين ، كصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( في الغنيمة ، قال : يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ) « 1 » فلو كان خمس الغنيمة يستثنى منه مئونة القوت لما جاز اخذ الخمس أولا بل لزم اخذه مما يفضل عن حصص المقاتلين . ومثلها أيضا صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : يؤدي خمسا ويطيب له ) « 2 » ، وهي كالصريح أيضا في لزوم دفع الخمس فعلا ، لانّ السؤال فيه عن تكليف شخصي ، فلو كان كل خمس بعد المئونة لم يكن يأمره بدفعه فعلا وفورا ، بل ظاهره توقف طيب الغنيمة له على أن يدفع خمسها أولا ، وهذا مناف مع الترخيص في صرفه في المئونة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 341 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 340 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 8 .