تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
يجوز صرفه شرعا في المئونة أم لا ، فيكون مقتضى الأصل العملي هو الجواز للشك في تحقق الملك الممنوع صرفه في المئونة . وان شئت قلت : الشك هنا في أصل كون الحق أو الملك المجعول شرعا لصاحب الخمس هو الحق أو الملك المطلق أو المغيّا بعدم الصرف في المئونة ، والأصل يقتضي عدم كونه مطلقا ، وهذا لا ربط له بحرمة التصرف في مال الغير من دون احراز اذنه . والصحيح : في المنع عن التمسك بإطلاق استثناء المئونة لسائر الأصناف ان يستند إلى أحد امرين : الأوّل - المنع عن أصل الإطلاق في أدلة الاستثناء ، اما ما ورد فيه السؤال عن خمس الضيعة أو التجارة ونحوها فواضح ، وامّا ما ورد فيه السؤال أو الجواب بعنوان ( الخمس اخرجه بعد المئونة ، فكتب « ع » بعد المئونة ) الوارد في صحيح البزنطي المتقدم ، أو ( الخمس بعد المئونة ) الوارد في صحيح علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري المتقدم فأيضا لا اطلاق فيه ، اما إذا قلنا باجمال المئونة وتردده بين المئونتين وعدم امكان تعيين إحداهما أو كلتيهما بالإطلاق فواضح ، وامّا على تقدير دلالتها على استثناء مئونة القوت - كما هو الصحيح - فأيضا كذلك ، لانّ ظاهر أدلة الاستثناء هو النظر إلى الخمس الذي جعله الأئمة ( ع ) على مطلق الفوائد وأرباح التكسبات ، حيث انّ الابتلاء كان بذلك والسؤال والجواب كان عنه وعن حده وكيفيته كما صرحت به بعض الروايات ، كصحيحة ابن مهزيار المصرحة باستثناء مئونته ومئونة عياله ، فإنها دلت على انّ النزاع والسؤال بين أصحاب الأئمة كان في استثناء مئونة الرجل وعياله عن الخمس المجعول من قبلهم على الأرباح أو مطلق الفوائد ، كما انّ هذا القسم من المئونة اعني ما يصرف في قوت الأهل والعيال مورده غالبا هو الاستفادات المتعارفة بالتكسب ونحوه لا الغنائم أو الكنوز . فمجموع هذه