تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
المئونة ، فانّ عنوان الخمس مطلق يشمل كل أصناف الخمس . وقد يجعل اطلاق المئونة لكلا قسمي المئونة حتى مئونة التحصيل دليلا على عموم استثناء مئونة العيال لجميع الأصناف ، وكأنّه لانّ مئونة التحصيل تستثنى منها جميعا فيكون ذلك دليلا على عموم الاستثناء لكل الأصناف ، وحيث انّ المستثنى كلا القسمين فيثبت ذلك في الجميع ، بحيث لا بدّ من تخريج القول بعدم استثناء مئونته ومئونة العيال إلى التمسك بالاجماع ونحوه « 1 » . الا انّ هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا ربط لاطلاق المئونة وشمولها لكلا قسمي المئونة بإطلاق الاستثناء لكل الأصناف ، فانّ الثاني يتوقف على اطلاق ( الخمس ) المستثنى منه لا اطلاق المئونة المستثناة ، وملاك الاطلاق في أحدهما غير الآخر ، فان تم الاطلاق في المستثنى منه اي في الخمس لتمام الأصناف فسواء كان المراد من المئونة المستثناة كلا القسمين أو خصوص مئونة القوت والسنة ثبت الاستثناء في الكل ، وان لم يتم الاطلاق في الخمس لغير أرباح المكاسب فسواء كان المراد من المئونة المستثناة خصوص مئونة القوت أو كلا القسمين كان مفاد الدليل استثناء المئونة عن خصوص خمس أرباح المكاسب ، وهذا واضح . نعم لو ادعي ظهور المئونة المستثناة في مئونة السنة أمكن جعل ذلك قرينة على عدم الاطلاق في الخمس المستثنى منه بتقريب سوف يأتي بيانه . وقد يقال : بانّ اطلاق الخمس لسائر الأصناف لو تم فسوف يقع طرفا للمعارضة مع اطلاق دليل الخمس في كل صنف من تلك الأصناف ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، لافتراق دليل الاستثناء عن دليل الخمس لكل صنف في سائر الأصناف ، وافتراق دليل الخمس عن دليل الاستثناء في
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 173 .