. . . . . . . . . .
شرح
يناسب اضافتها إلى المال والربح أو التجارة والكسب لا الشخص .
الثالثة - الروايات الوارد فيها استثناء المئونة بقول مطلق ، « 1 » بناء على استظهار ما يدخره الانسان لقوته وقوت عياله من لفظ المئونة ، امّا لاختصاصه بذلك لغة ، أو لانصرافه إليه باعتبار انه الذي كان مورد البحث والتشكيك بين الرواة ، فيكون ظاهر السؤال والجواب أيضا إرادة ذلك ، أو باعتبار الاطلاق بملاك ترك الاستفصال ، المتقدم بيانه في المقام السابق ، وهذا يعني انّ تمام روايات استثناء المئونة تكون دالة على استثناء هذا القسم من المئونة أيضا .
وقد يستدل بمعتبرة أبي بصير المتقدمة التي ينقلها صاحب السرائر عن كتاب ابن محبوب ( امّا ما أكل فلا ، وامّا البيع فنعم ) « 2 » بدعوى ظهورها في استثناء ما يأكله لكونه مئونة .
الا انّ الانصاف : عدم ظهورها في ذلك ، إذ لو كان النظر إلى استثناء المئونة للزم تقييد ثمن بيع الفاكهة به أيضا ، لأنه أيضا يحتاج إلى صرفه في مئونته عادة ، خصوصا وانّ الفاكهة ليست من المؤن المهمة الأساسية للانسان لكي يكون اكلها كناية عن استيفاء المئونة ، فقد يكون استثناء ما يؤكل من الفاكهة لخصوصية في نفس الاكل من البستان من قبل صاحبه رغم تعلق الخمس به توجب حقا له فيه ، نظير حق المارة فانّ صاحب البستان أولى بمثل هذا الحق من المارة ، وعلى كل حال ففي الروايات السابقة الكفاية ، ولعلها بمجموعها تصل حد التواتر أو الاستفاضة .
النقطة الثانية - في اختصاص هذا الاستثناء بهذا الصنف مما فيه الخمس
دون سائر الأصناف كخمس الغنيمة والمعدن وغيرهما . قد يقال بإطلاق الروايات السابقة ، خصوصا ما دل منها على انّ الخمس بعدهامش
( 1 ) - المصدر السابق ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 ، 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 351 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 10 .