. . . . . . . . . .
شرح
وفرّعنا عليه بعض الثمرات .
المقام الثاني - في استثناء مئونة القوت ،
ولا اشكال في انّ استثنائها بحاجة إلى دليل خاص يقيد به ما هو ظاهر أدلة الخمس في عدم استثنائها عن خمس الغنيمة بل وسائر أصناف الخمس ما عدا هذا الصنف ، فما عن بعض الاعلام « 1 » من امكان تخريج هذا الاستثناء أيضا على القاعدة وتخصصا لا تخصيصا لعدم صدق الفائدة الا بمقدار ما يفضل على المئونة غير تام ، إذ تصدق الفائدة على ذلك جزما والّا لزم استثناؤها من سائر الأصناف ، لانّ الإفادة مأخوذة فيها أيضا زائدا خصوصيات أخرى كالمغنمية أو المعدنية أو الكنزية أو غيرها ، فإذا فرض عدم صدق الفائدة على المقدار المصروف في المئونة ثبت التخصص فيها أيضا ، بل يلزم اخذها قيدا في أصل التعلق لا وجوب الدفع كما سوف يأتي ، لانّ عنوان الفائدة موضوع لأصل تعلق الخمس ، ويلزم القول بالاستثناء ولو لم يصرفها على المئونة بالفعل بل صرف عليه من مال آخر أو يلتزم بانّ صدق الفائدة عليه مراعى على عدم الصرف خارجا ، وكلاهما بعيد لا يمكن الالتزام به . فالصحيح : صدق الفائدة دقة وعرفا على ما يصرف في مئونة القوت ، فإنها صرف للفائدة واقتيات بها لا انها ليست بفائدة . وقد يقال : انّ المقصود عدم صدق عنوان الغنيمة الا على ما يفضل عن المئونة لا عدم صدق عنوان الإفادة أو الربح ، فالتخصيص المدعى بلحاظ ما هو موضوع الخمس في الآية المباركة وهو الغنيمة بعد حمل روايات الخمس في غيرها على إرادة ذلك أيضا « 2 » . وفيه : مضافا إلى انّ الغنيمة امّا ان تساوق مطلق الربح والفائدة ، أو خصوصهامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 171 .
( 2 ) - المصدر السابق .