. . . . . . . . . .
شرح
الفائدة المحضة غير المتوقعة عرفا بحسب النظام العام لاستحصال الأموال ، فعلى الأول يشمل تمام المال ، وعلى الثاني لا يشمل شيئا من الأرباح حتى الزائد على المئونة لكونه متوقعا ومتعارفا . انّ غاية ما يلزم من ذلك ثبوت التخصص بلحاظ آية الغنيمة لا الروايات الدالة في المقام على ثبوت الخمس في كل فائدة أو ربح كمعتبرة سماعة المتقدمة ، فنحتاج إلى المخصص لا محالة ، وحمل العنوان الوارد فيها على المعرفية والمشيرية إلى عنوان آخر أخص وهو الغنيمة خلاف ظاهرها ، بل خلاف صريح جملة منها كما هو واضح .
وايا ما كان يقع البحث في استثناء هذه المئونة ضمن عدة نقاط :
النقطة الأولى - في الدليل على هذا الاستثناء ،
وهو أحد دليلين : الأوّل - الاجماع والسيرة العملية ونحوها من الأدلة اللبية ، فانّ وضوحه كوضوح الاجماع على أصل ثبوت الخمس في مطلق الأرباح ، وقد تقدم انّ وجود المدارك الأخرى في المسألة كالروايات الخاصة لا يضر بصحة التمسك به في أمثال المقام . الا انّ هذا الدليل باعتباره دليلا لبيا يقتصر فيه على القدر المتيقن ، فإذا شك في مقدار المئونة المستثناة أو شروط الاستثناء لم يمكن الرجوع إلى هذا الدليل . الثاني - التمسك بالأدلّة اللفظية المتمثلة في الروايات الخاصة ، وهي على طوائف : الأولى - مثل صحيحة ابن مهزيار المتقدمة ( عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله ، وبعد خراج السلطان ) « 1 » الصريح في استثناء مئونته ومئونة عياله . الثانية - كافة الروايات التي أضيفت فيها المئونة إلى الشخص أو الاشخاص فقيل ( مئونته ) « 2 » أو ( مئونتهم ) « 3 » ، فإنه ظاهر في مئونة القوت لا مئونة التحصيل ، فإنههامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 349 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 4 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 348 ، حديث 2 .
( 3 ) - المصدر السابق ، حديث 3 .