تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
ما الذي يجب لك من ذلك ، وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع « ع » لي منه الخمس مما يفضل عن مئونته ) « 1 » وظاهرها استثناء مئونة التحصيل ، لانّ السائل استثناها في سؤاله وجعل الموضوع ما بقي وهو ستون كرّا ، بل ظاهرها استثناء الزكاة أيضا الذي اخذ منه ، مما يعني تعلق الخمس في طول الزكاة وبما يبقى بعدها فكأنها من المئونة أيضا ، وظاهر جواب الامام الحكم بانّ له الخمس من الستين كرّا التي بقيت في يده إذا فضل عن مئونته ، الظاهر في استثناء مئونة القوت أيضا ، الا انّ الرواية قد تقدم الاشكال في سندها من ناحية ابن شجاع النيشابوري . ومنها - صحيح زرارة المتقدم في المعدن ( ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس ) « 2 » وقد تقدم تقريب دلالتها على استثناء مئونة استخراج المعدن عن خمسه ، وبعد الغاء الخصوصية وعدم احتمال الفرق بين المعدن وغيره مما فيه الخمس يتعدى إلى غيره من الأصناف ، الّا انه تقدمت المناقشة في هذا الاستدلال في محله فراجع . ثم انّ مئونة التحصيل كما تستثنى من موضوع هذا الخمس تستثنى أيضا من سائر الأصناف كما أفتى بذلك الفقهاء ، والوجه فيه ما تقدم من عدم صدق المغنم والفائدة الّا بالقياس إلى ما يزداد على مئونة التحصيل ، ومن هنا يمكن جعل فتوى المشهور بل الجميع بهذا الاستثناء في كافة أصناف الخمس دليلا على أنهم بحسب ارتكازهم أيضا يرون انّ موضوع الخمس حتى في الأصناف الأخرى فضلا عن هذا الخمس قد اخذ فيه حيثية الإفادة والمغنمية ، وهي متوقفة على تحقق الملك ، فيكون الخمس دائما في طول الملك حتى في مثل المعدن والغنيمة والغوص والكنز على ما أشرنا إلى ذلك في الأبحاث السابقة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 .