تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
لكونها أيضا لازمة في تحصيل أصل المال ، ولهذا كان الرواة فارغين عن استثنائها ، وانما انصب تشكيكهم على استثناء مئونة العيال وعدمه ، ولا أقل من الاطلاق بملاك ترك الاستفصال . وهذا قريب من النفس ، وبناء عليه يصح التمسك بسائر الروايات الدالة على استثناء مئونة العيال . ومنها - صحيحة ابن مهزيار الأخرى عن محمد بن الحسن الأشعري قال : ( كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر « ع » أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ، وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه الخمس بعد المئونة ) « 1 » وتقريب دلالتها كما تقدم في الرواية السابقة ، الا انّ سندها لا يخلو من اشكال تقدم ذكره . ومنها - صحيحة محمد بن عيسى عن يزيد المتقدمة أيضا ، فإنه قد ورد فيها ( الفائدة مما يفيد أليك من تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) « 2 » فانّ قوله ( ع ) ( من تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام ) ظاهر في انّ موضوع الخمس ليس مطلق مال التجارة بل خصوص ربحه ، وليس مطلق الحرث بل ما يفضل بعد الغرام ، اي بعد ما يلزم انفاقه وصرفه عليه ، فهذه الرواية أيضا كالصريح في انّ موضوع الخمس خصوص ما يفضل عن مئونة التحصيل ، الا انّ في سندها اشكالا تقدم . ومنها - رواية ابن مهزيار الرابعة المتقدمة ضمن الروايات التي استدل بها على هذا الخمس عن ابن شجاع النيشابوري ( انه سأل أبا الحسن الثالث « ع » عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي فاخذ منه العشر عشرة اكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستون كرا ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 . ( 2 ) - المصدر السابق ، ص 350 ، حديث 7 .