تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الفرض عنوان الفائدة أو الربح ، ومن الواضح عدم صدقه الّا بلحاظ المالية الزائدة على ما كانت لدى الانسان من اوّل الامر وقد انفقها في سبيل تحصيلها ، فلا يصدق عنوان الفائدة الا على ما زاد على مئونة التحصيل . نعم سوف يأتي في المسائل القادمة انّ المراد بمئونة التحصيل ما يكون مئونة لنفس التكسب وحصول الربح ، لا ما يكون مصروفا في مقدمات الوصول إلى الكسب أو الربح . الثاني - التمسك بالروايات الخاصة ، وهي عديدة : منها - صحيحة ابن مهزيار الثالثة المتقدمة ضمن الروايات التي تضمنت بيان هذا الخمس ، وقد ورد فيها ( فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة ، مئونة الضيعة وخراجها ، لا مئونة الرجل وعياله ؟ فكتب « ع » وقرأه علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان ) « 1 » وهي صريحة في استثناء مئونة التحصيل ، لانّ ظاهر السائل الفراغ عن استثنائه وانما يسأل عن استثناء مئونة العيال علاوة على ذلك أيضا وعدمه ، والإمام ( ع ) قد اقرّه على ذلك واكد استثناء كلتا المئونتين ، بل تأكيد الإمام ( ع ) في الجواب على استثناء خراج السلطان بنفسه دال على استثناء مئونة التحصيل ، لكونه منها بحسب الحقيقة ، فهذه أفضل الروايات وأوضحها سندا ودلالة في اثبات استثناء كلتا المئونتين . ومنها - صحيح البزنطي المتقدم ، ( قال : كتبت إلى أبي جعفر « ع » الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتبت : بعد المئونة ) « 2 » ويمكن ان يستدل بها على استثناء مئونة التحصيل بأحد تقريبات : التقريب الأول - ما ذكره بعض الاعلام « 3 » من التمسك بإطلاق المئونة فيها الشامل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 349 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 . ( 3 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 173 .