. . . . . . . . . .
شرح
وجود قرينة متصلة مغيّرة لمعنى الكلام والّا لنقلها ، فعدم نقله لها وسكوته عنها شهادة سلبية على عدم وجود قرينة على الخلاف .
وهذه النكتة لا يمكن تطبيقها في الآيات القرآنية ، وذلك لانّ الناقل لها ملتزم بعدم نقل غير النص القرآني حتى إذا كانت قرينة مؤثرة على معنى الآية ، فليس الناقل للنص القرآني كالناقل للحديث عن المعصوم ناظرا إلى نقل المعنى سواء بلفظه أم بالمعنى ليقال بانّ سكوته شهادة منه بانّ ما نقله هو تمام المعنى وانه لم يكن هناك قرينة متصلة على خلافه ، بل تمام النظر في نقل الآيات القرآنية الثابت بالقطع والتواتر إلى الحفاظ على النص القرآني فحسب من دون زيادة ما ليس من القرآن فيه ولو كان مؤثرا في معناه ، لانّ نقله معه تحريف للنص القرآني بالزيادة وهو لا يجوز ، فالناقل للقرآن الكريم ملتزم بعدم نقل غير النص القرآني وان كان صالحا للقرينة عليه .
وبهذا تظهر : مشكلة عامة في الظهورات القرآنية تؤدي إلى المنع عن امكان التمسك بها كلّما احتمل وجود قرينة متصلة خارج النص القرآني - كالقرائن الحالية أو اللبية - كانت محفوفة مع النص القرآني حين نزوله ، بحيث يتغير على أساسها ظهوره العرفي ، ومن مصاديق ذلك آية الغنيمة في المقام ، حيث يحتمل وجود قرينة - بحسب المورد أو بحسب تطبيق النبي ( ص ) - على إرادة المعنى الخاص منها حين نزولها وهو غنيمة الحرب ، فتبتلى الآية بالاجمال ، ولا يمكن التمسك بها لاثبات الخمس في مطلق الفائدة .
والانصاف : ان هذه المناقشة قابلة للدفع ، وذلك بملاحظة مجموعة أمور :
منها - انّ القرآن الكريم قد صمّمه منزّله عزّ شأنه لأجل ان يكون كتابا هاديا للناس كافة خالدا محفوظا على مر الدهور والأجيال وثقلا وحبلا ممدودا بين السماء والأرض ، ومثل هذا المشروع لا يناسب ان يعتمد فيه على القرائن الحالية الخارجة عن المتن القرآني نفسه ، الا ترى انّ الانسان في محاوراته