تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
شموله لمطلق ما يستفيده الإنسان ويغنمه ، وقد تقدم منا في اوّل كتاب الخمس عند التعرض لمفاد الآية المباركة انّ الاستدلال بها على ثبوت الخمس لمطلق الفوائد والأرباح تارة ؛ يكون بلحاظ نفسها ، بتقريب انّ عنوان ( ما غنمتم ) شامل لغة وعرفا لكل فائدة وزيادة يحصل عليها الإنسان « 1 » ، وأخرى ؛ يكون بضم ما ورد في بعض الروايات من الاستشهاد بالآية وتفسيرها بالمعنى الأعم الشامل لكل فائدة . وكلا التقريبين قابل للمناقشة : اما التقريب الأول : فقد علّقنا عليه في بحث خمس الغنيمة مفصلا ، ويمكن تلخيص مجموع ما تقدم هناك في عدة ملاحظات : الملاحظة الأولى : تردد معنى ( الغنم ) بين ثلاث احتمالات : 1 - ما يؤخذ من العدو بالقوة والمغالبة . 2 - الفائدة المحضة التي يحصل عليها الانسان مجانا وبلا جهد ولا توقع ، ولو لم يكن مأخوذا من العدو بالمغالبة ، فيكون أعم من الأول ، حيث يشمل مثل الكنز والمعدن والغوص والمال المطروح في الصحراء ، بل يشمل كل مال يستحصله الانسان مجانا من غير توقع له بحسب الطريقة المتعارفة لاستحصال المال ، نعم لا يشمل أرباح المكاسب وما يحصل عليه الانسان من ألوان الاستفادات بالطرق المتعارفة والمتوقّعة . 3 - مطلق الفائدة والربح ، اي الزيادة المالية ، فيكون أعم من المعنيين السابقين ، حيث يشمل حتى أرباح المكاسب والفوائد المستحصلة بالطرق المتعارفة . ومن يتتبع استعمالات هذه المادة في الكتاب الكريم وفي الأحاديث الشريفة وغيرها يجد شيوع استعمالها في المعنى الأول والثاني ، وأكثر كلمات اللغويين
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 145 .