. . . . . . . . . .
شرح
أيضا تناسب المعنى الثاني ، وحينئذ أقل ما يمكن ان يقال في المقام انه لا يحرز كون المعنى الحقيقي للفظ هو المعنى الثالث دون الأولين ، فلا يصح التمسك بالإطلاق المذكور .
ودعوى : ان المعنى اللغوي كان هو الثالث ثم انتقل في عرف المتشرعة تدريجا إلى المعنى الأول .
مدفوعة : بأن من يراجع كتب اللغة والاستعمالات الواقعة قبل الشارع أيضا يحصل له القطع أو الاطمئنان بأن الغنيمة لم يكن أوسع من المعنيين ولم يكن يشمل الأولين أرباح المكاسب والفوائد الاعتيادية المترقبة والمستحصلة بالعمل والتكسب ونحوه .
واما دعوى استفادة الاطلاق بقرينة اسم الموصول أو صلته وهي قوله ( من شيء ) « 1 » فقد عرفت الجواب عنه مفصلا في بحث الغنيمة فراجع .
الملاحظة الثانية : لو سلمنا انّ المعنى الثالث الأوسع هو المعنى الحقيقي للغنيمة مع ذلك يمكن ان يمنع اطلاق الآية ، باعتبار ورودها في سياق الآيات والاحكام المربوطة بقتال الأعداء كما هو صريح ذيل الآية أيضا ، فيكون ذلك قرينة على إرادة المعنى الأخص لا مطلق الفائدة .
وقد يقال - انّ ورودها في سياق آيات القتال أو نزولها في غنائم الحرب لا ينافي إرادة المعنى العام للفظ الذي هو المعنى الحقيقي بحسب الفرض ، بل يكون ذلك من مصاديق مطلق الفائدة ، وما أكثر موارد تعرض الآيات المباركة لاحكام كلية أوسع من موردها أو شأن نزولها ، حتى اشتهر انّ المورد لا يكون مخصصا « 2 » .
الّا انّ هذا الكلام لا يتم على اطلاقه ، فإنه إذا فرض انّ المعنى الأخص وهو غنائم الحرب كان بخصوصيته ممّا يستعمل فيه لفظ الغنيمة كمعنى استعمالي
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 194 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 195 .