. . . . . . . . . .
شرح
ولو مجازا أصبح السياق المذكور صالحا للقرينية على تعيين المعنى المستعمل فيه اللفظ في المعنى الخاص لا العام ، وهذا واضح ، وفي المقام لا اشكال في كون المعنى الخاص ممّا يستعمل فيه اللفظ كثيرا حتى احتمل كونه المعنى الحقيقي الأصلي للغنيمة ، فيكون السياق المذكور صالحا للقرينية على ارادته من الآية المباركة ولا أقل من الاجمال .
الملاحظة الثالثة : ما افاده سيّدنا الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) من اجمال الآية المباركة على أساس احتمال احتفافها بقرينة غير لفظية في موردها أو حين نزولها تجعلها ظاهرة في المعنى الخاص لا العالم ، وهذا يعني احتمال وجود قرينة غير لفظية محفوفة بالآية المباركة لو كنا نطلع عليها لتغير معنى الآية المباركة عندنا ، وكان ظهورها في إرادة غنائم دار الحرب بالخصوص ، وهذا الاحتمال يوجب اجمال الظهور .
لا يقال - هذا الاحتمال منفي باصالة عدم القرينة ، كما هو الحال في تمام موارد احتمال القرينة المتصلة .
فإنه يقال - اصالة عدم القرينة على ما حققناه في علم الأصول ليست أصلا تعبديا صرفا في قبال اصالة الظهور وما لها من الكاشفية ، فانّ العقلاء ليست لهم تعبدات صرفة ، وانما ترجع الأصول العقلائية في باب المحاورات والاخبار إلى كاشفية الظهور أو الاخبار ، وعلى هذا الأساس قلنا في ذلك البحث انّ القرينة المحتملة إذا كانت قرينة منفصلة فالنافي لها حجية ظهور ذي القرينة ، لانّ القرينة المنفصلة حتى على تقدير ثبوتها أو وصولها إلى المكلف فهي لا تهدم أصل الظهور في ذي القرينة ، بل ظهوره منعقد على كل تقدير ، والقرينة المنفصلة تهدم حجيته ، وتتقدم عليه في مقام المعارضة ، فمع الشك فيها يبقى الظهور المنعقد على كل حال حجة في اثبات الحكم وفي نفيها .
وإذا كانت القرينة المحتملة متصلة فالنافي لها شهادة الراوي السلبية بعدم