تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
طبيعي للانسان كالميراث المحتسب والعطايا المتعارفة ، فإنه وان كان فائدة أو ربحا ولكنه ليس مغنما وانما يكسبه المكلف من خلال حياته الاعتيادية وسعيه نحو تحصيلها بالطرق المتعارفة ومن هنا قد خفّف الشارع ضريبة الخمس فيها فاستثنى منها المئونة على ما سوف يأتي في الجهة القادمة ، فالموضوع لتعلق الخمس اخذ فيه عنوان الإفادة على كل حال وفي تمام الأصناف غاية الأمر إذا كانت بلا توقع وجهد أي مغنما وجب خمسه فورا وبلا تخفيف وهو المجعول ابتداء في الشريعة بنص الكتاب الكريم والروايات الصادرة عن النبي والمعصومين بطرق الفريقين وان كانت من خلال الكسب والطرق المتعارفة وجب خمس ما يفضل منها على مئونته ومئونة عياله وهو المستفاد جعله من قبل المعصومين ( ع ) خصوصا الأئمة المتأخرين ( ع ) إلحاقا لها بالقسم الأول وهو خمس المغنم . نعم خمس الحلال المختلط بالحرام لا يكون من باب الإفادة ثبوتا لانّ الحرام ليس ملكا له الا بضرب من العناية وملاحظة مرحلة الاثبات وان هذا المال باعتبار أنه قد وقع تحت يده فكأنّه له بالفعل فمع الجهل بصاحبه يكون فيه الخمس أيضا إلحاقا له بخمس المغنم ومصالحة مع صاحب المال بمقدار الخمس كما تشعر بذلك نصوصه ورواياته .

الجهة الثالثة - في استثناء المئونة عن هذا الخمس ،

والبحث عن ذلك تارة : بلحاظ مئونة تحصيل الربح ، وأخرى : بلحاظ مئونة السنة ، فهنا مقامان :

المقام الأوّل - في استثناء مئونة التحصيل ،

ولا ينبغي الاشكال فيه وفي كونها تستثنى من أصل التعلق لا وجوب الدفع فقط ، بمعنى عدم تعلق الخمس من اوّل الامر الّا بما عدا مقدار المئونة المصروفة على تحصيل تلك الفائدة بخلاف مئونة السنة على ما سوف يأتي . والوجه في ذلك - مضافا إلى كون المسألة لعلها من المسلمات - أحد وجوه : الأول - قصور المقتضي من اوّل الامر ، بمعنى انّ ما هو موضوع الخمس بحسب