تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
بإطلاقه يشمل تمام موارد الإرث من الأب والابن حتى إذا كان غير معلوم للوارث أو غير متوقع الموت ، بل الابن غالبا يكون موته بعد والديه ومع ذلك جعل من المحتسب ، والفهم العرفي أيضا يساعد على ذلك ، فانّ مجرد جهل الشخص بالمال الذي ملكه بالإرث إذا كان طبقا للنظام الطبيعي للإرث في أمثاله ، اي إذا كان من الطبقة الأولى الذي هو الوارث المستحق للمال عادة ونوعا لا يكفي لصدق عنوان الغنم والفائدة عليه ، والا للزم اخذ قيد الجهل وعدم التوقع من ناحيته في الجائزة أيضا بل في مطلق الغنائم . وهكذا يتضح : ان الميراث للطبقة الأولى ليس غنيمة ، بخلاف سائر الطبقات فإنه غنيمة عرفا من غير فرق بين الكثرة والقلة والعلم به أو الجهل ، ولعل النكتة العرفية لعدم كون الميراث للطبقة الأولى غنيمة انّ الطبقة الأولى كأنّها تستحق عرفا التركة وتتوقعها نوعا وعادة لشدة قربها واتصالها في المورث بخلاف الطبقات الأخرى . ثم إنه يمكن ان يقال : في ضوء مجموع ما تقدم في موضوع هذا الخمس وما تقدم في موضوع خمس الغنمية وسائر أصناف الخمس - باستثناء ارض الذمي الذي قلنا بأنّ الخمس فيها خارج عن فريضة الخمس المصطلح - انّ الخمس مجعول في تمام الأصناف على موضوع واحد كلي وهو مطلق الفائدة والمال الذي يستفيده الانسان ، غاية الأمر في خصوص ما يكون من تلك الفوائد مغنما عرفا وفائدة مطلقة بلا مقابل وبلا تعب وتوقع لا تستثنى المئونة بخلاف غيرها من الفوائد والأرباح فإنه يستثنى منها مئونة سنته ، والفائدة المطلقة والمغنم بالمعنى اللغوي تشمل جميع الأصناف المتقدمة للخمس حتى المعدن والغوص فيكون ذكرها في الروايات من باب التطبيق ، لأنه اغتنام من الطبيعة للمال وثروة جاهزة فيها ، وهو يختلف عرفا عما يكتسب بمثل الزراعات والتجارات والإجارات مما يكون عادة في قبال تعب ومشقة وعمل أو بحسب استحقاق وتوقع