. . . . . . . . . .
شرح
موضوعا لهذا الخمس الذي لا تستثنى منه المئونة ، فيكون بيانا لعدم الاحتساب والتوقع المقوم لعنوان المغنم والفائدة المطلقة لا بيان قيد تعبدي محض ، فإنه لا يناسب مع سياق تعداد المصاديق وذكر الأمثلة ، نعم يدل ذكر هذه الجملة على انّ المراد من عدم الاحتساب والتوقع عدم الاحتساب من ناحية البعد والقرب النسبي لا عدم الاحتساب من سائر الجهات كالجهل بالإرث أو الوارث أو كثرة الإرث ، والانسان عادة لا يتوقع أن يرث من غير الأب والابن ، لانّ الإرث نوعا وغالبا يصل إلى الطبقة الأولى لا الأخرى لوجود الوارث من هذه الطبقة في غالب الأحيان ، فلو لم يكن ذلك الوارث موجودا بحيث انتهى الامر إلى الابعد كان خلاف الوضع المتعارف ، فيكون بحسب النظر العرفي غنيمة وفائدة مطلقة له وان كان بحسب علمه الشخصي معلوما له من اوّل الامر انه سوف يرثه ، فانّ الميزان عدم التوقع بحسب نظام الإرث واستحقاقه النوعي العقلائي في نفسه لا علم المكلف أو جهله به .
وعلى هذا الأساس يمكن ان يقال : بأنّ القيد المذكور الوارد في الرواية من ناحية يشمل غير الأب والابن من الطبقة الأولى اللصيقة بالمورث والمستحقة لارثه بحسب نظام الإرث كالأم والزوج والزوجة ، كما أنه يشمل الأب وان علا والابن وان نزل ، لانّ هذه الجملة إذا كانت عطف بيان لعدم الاحتساب كان مفادها ذلك لا محالة كما هو واضح .
ومن ناحية أخرى يشخص المراد من الاحتساب وعدمه في الاحتساب من ناحية القرب والبعد في طبقات الإرث ، لا من سائر النواحي ، كعدم توقع موت المورث لكونه أصغر مثلا من الوارث ، أو من ناحية كثرة المال الموروث ، أو عدم علم الوارث بوجود المال لدى المورث ، أو من ناحية عدم علمه بوجود المورث أصلا ، فانّ هذه المناشئ لعدم الاحتساب والتوقع منفية بمقتضى ما ورد في الصحيحة من تفسير عدم الاحتساب بكونه من غير أب ولا ابن ، فإنه