تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
في الهبة بين الخطيرة وغيرها ، وفي الميراث بين المحتسب وغيره ، لا في أصل تعلق الخمس بل في نوعه وانه في الجائزة الخطيرة والميراث غير المحتسب يكون من باب خمس الغنيمة على القاعدة وبحكم صحيح ابن مهزيار الصريحة في تطبيق عنوان الغنيمة على ذلك ، كما هي صريحة أيضا في عدم استثناء المئونة من الخمس فيهما ، حيث خصص استثناؤها بغير الغنائم من سائر الفوائد والأرباح ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث خمس الغنيمة . ثم إنه ينبغي تحديد المراد بالجائزة التي لها خطر والميراث غير المحتسب الوارد في صحيحة ابن مهزيار ، حيث يكون أصل ثبوت الخمس فيه أو كونه من باب خمس الغنيمة فلا تستثنى منه المئونة متوقفا على صدق القيدين المذكورين ، فنقول : أما الجائزة التي لها خطر فظاهرها الجائزة المهمة من حيث المالية والقيمة للمهدى له ، بحيث لا يكون متوقعا لها بحسب الجريان العادي والطبيعي في استفادة الأموال ، فانّ هذا هو المناسبة المفهومة للخطورة في باب المال والجائزة ، وهذا قد يختلف من شخص لآخر كما لا يخفى ، ويشهد لذلك أيضا ورود هذا القيد في سياق بيان مصاديق الغنيمة والفائدة المطلقة المساوقة مع الغنيمة ، والغنم خطورته بكثرته ووفرته . وامّا الميراث الذي لا يحتسب فأيضا ظاهر القيد فيه نفس المعنى المتقدم ، أي الميراث الذي لا يتوقع بحسب الجري العادي حصوله بيد الانسان ، الا انه عطف عليه في الصحيحة بجملة ( من غير أب ولا ابن ) فقد يستظهر من ذلك أنه قيد آخر غير عدم الاحتساب ، فكأنّه يشترط ان يكون الميراث من غير أب ولا ابن وان يكون غير محتسب . الا انّ الانصاف : ظهوره في كونه بيانا لعدم الاحتساب لا قيد تعبدي آخر ، لما قلناه من ظهور سياق الرواية في بيان مصاديق الغنيمة والفائدة التي اخذت
كتاب الخمس — صفحة 123 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي