تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
والتحديد ، فيقيد به المطلقات بل نحكم عليها ، لكونها ناظرة إلى تحديد ما هو موضوع الخمس . وفيه : مضافا إلى الاشكال المتقدم في سندها ، ظاهر جواب الامام فيها انّ موضوع الخمس مطلق الفائدة التي ذكرها أولا لا العناوين الثلاثة المذكورة ، فإنه لم يذكرها ابتداء في مقام التحديد ، وانما ذكر مطلق الفائدة مما يفيد إلى الانسان ثم عدد العناوين المذكورة كأمثلة شائعة واضحة لعنوان الفائدة الذي هو موضوع الخمس ، فان هذا هو ظاهر مثل هذا السياق لا حمل قوله ( مما يفيد أليك في تجارة من ربحها . . . ) على إرادة التقييد بالفائدة الخاصة ، كيف ولو كان المراد التقييد لزم الاقتصار على العناوين الثلاثة المذكورة فقط دون غيرها حتى من التكسبات الأخرى وهو واضح العدم . فالانصاف انّ الأمثلة المذكورة ليست الّا لمجرد بيان بعض المصاديق والتأكيد على عدم دخل خصوصيات وجوه الاستفادة المختلفة في موضوع هذا الحكم ، فهي لبيان التوسعة كما أشرنا لا التقييد ، فتكون الرواية بنفسها من أدلة التعميم . وهكذا يتضح : انه لا يوجد ما يصلح ان يكون مقيدا لاطلاق أدلة الخمس في مطلق الفوائد المستفادة سواء كانت بالتكسب أم لا ، بالقصد والاختيار أم لا ، فيثبت الخمس حتى في مثل الميراث والهدايا والمال الموصى به ، نعم لا يشمل مثل الصداق والخلع لما سوف يأتي بيانه من كونه عوض البضع ، ومثله دية الأعضاء وأرش الجنايات فلا تكون فائدة عرفا لكونها في مقابل ما هو مهم حتى ماليا وان لم يكن ملكا ومالا اعتبارا ، غاية الأمر المواريث إذا كانت غير محتسبة ومتوقعة بحسب المجرى الطبيعي وكذلك الهدايا الخطيرة المهمة غير المتوقعة تكون مصداقا لعنوان الغنيمة والفائدة المطلقة ، فيثبت فيها الخمس بلا استثناء المئونة ، بخلاف سائر الفوائد على ما سوف يأتي في الجهة القادمة من البحث .