تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
كقضية شخصية ، فلعله من جهة انه لا يملكهم المال ، وانما يبيح لهم التصرف فيه - وان كان هذا خلاف ظاهر عنوان الصلة - ولو فرض ظهور الجواب في قضية حقيقية مع ذلك يكون مفادها نفي الخمس عن ما يدفعه ولي الخمس إلى المكلف ويملكه منه ، وهذا لا يمكن التعدي منه إلى سائر الصلات والهدايا ، لوضوح انّ عدم دفع الخمس مما يدفعه صاحب الخمس أو وليه إلى المكلف موافق مع الارتكاز والنكتة المناسبة في باب الضرائب عرفا لأنه أشبه باللغو ، لأنه لو كان يلزم فيه الخمس لاقتصر صاحب الخمس على دفع أربعة أخماسه لا تمامه ، فهذا يشبه الجعل من قبل الامام في باب الغنائم الذي ليس فيه خمس . وهذه النكتة ان لم ندع الجزم بها عرفا الموجب لانصراف أدلة الخمس عما يملكه صاحب الخمس أو وليه للمكلف على القاعدة فلا أقل من احتماله بدرجة كبيرة ، بحيث لا يمكن معه إلغاء خصوصية القيد الوارد في كلام الإمام ( ع ) في هذه الرواية ، بل ربما يقال بدلالة الرواية على ثبوت الخمس حتى في الهدايا ولو في الجملة وفي بعض الهدايا كالهدايا الخطيرة ، والّا لم يكن موجب لسؤال مثل ابن عبد ربه عن الخمس فيما سرح إليه الإمام ( ع ) ، كما انّ مقتضى احترازية القيد الذي اخذه الامام في جوابه ذلك أيضا ، فجعلها من روايات التعميم أولى . الرابعة - رواية محمد بن عيسى المتقدمة عن يزيد التي ورد السؤال فيها عن الفائدة وما حدها فكتب الإمام ( ع ) في مقام الجواب ( الفائدة ما يفيد أليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة ) . حيث يقال : بظهور هذا الجواب في التحديد والحصر فيما ذكره ، وقد ذكر ثلاثة عناوين التجارات والاستثمارات والجوائز ، فيقال انّ الجامع فيما بينها ما يكون فائدة اختيارية لا قهرية كالإرث ونذر النتيجة مثلا ، فيكون لها مفهوم الحصر