. . . . . . . . . .
شرح
الخصوصية قد يتعدى إلى مطلق الإجارات أو الإجارة على الواجبات والعبادات على الأقل ، فتكون الرواية مخالفة لقول المشهور أيضا ، ومخصصة لثبوت الخمس في هذا الضرب من التكسبات لو لم يدع وقوع التعارض حينئذ بينها وبين ما دل من الروايات المتقدمة على ثبوت الخمس في الإجارات ، كما في صحيح ابن مهزيار الأخرى ( أو التاجر عليه والصانع بيده ) بناء على استظهار الإجارة على العمل منه ، فإنه عندئذ بعد التساقط يرجع إلى عموم الخمس في مطلق الفائدة ، لكونه بمثابة العام الفوقاني الذي يرجع إليه بعد سقوط الخاصين . وإذا لم نستظهر منها إرادة اجرة الحج ، حيث لا ذكر لذلك فيها ، والحج عن الغير فيه عناية زائدة تحتاج إلى ذكر بخلاف حج الانسان عن نفسه - كما ذكرنا سابقا - وتعارف دفع المال للاحجاج المستحب شرعا ، فلا محالة يكون المال نحو صدقة أو تمليك مجاني مشروط بصرفه في عمل الحج ، وتكون الرواية دليلا على عدم الخمس في ما يملكه الانسان بلا تكسب ، وعندئذ مع الغاء الخصوصية تكون دليلا على نفي الخمس في مطلق الفوائد المجانية ، فتخصص تلك المطلقات بهذه الرواية .
وقد عبر عنها بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) بالصحيحة « 1 » بأحد طريقي الكليني ( قدّس سرّه ) ، وقد تقدم انه نشأ من خطأ نقل الوسائل للسند عن الكافي ، حيث جعل كلمة ( جميعا ) بعد سهل بن زياد الواقع في السند ، مع أنه في الكافي قبله ، فيكون سهل مشتركا في الطريقين ، وحاول ان يمنع من دلالتها على أساس عدم ظهورها في تملكه للمال ، بل يحتمل انه كان مجرد إباحة التصرف وليس فيه خمس .
الا انه خلاف ظاهر فقرات الرواية كقوله ( حين يصير إليه المال ) أو ( دفع إليه
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 218 .