. . . . . . . . . .
شرح
مال ) وقوله ( أو على ما فضل في يده ) فإنها كلها ظاهرة في الملك ، بل نفس السؤال عن ثبوت الخمس عن مثل ابن مهزيار يستبطن افتراض الملك والإفادة ، لارتكازية كون الخمس في مال الانسان نفسه لا مال الغير .
والصحيح ان يقال : انه يحتمل قويا بحسب سياق السؤال في المكاتبة انه يسأل عن وقت وجوب دفع الخمس ، وانه بمجرد وصول المال إليه أو بعد ان يؤدي الحج فيفضل في يده شيء ، لأنه أضاف كلمة ( على ) إلى الرجل ، وجعل مركز السؤال الرجل وما يجب عليه مرددا في سؤاله بين وقت صيرورة المال إليه ووقت فضل شيء بيده بعد الحج ، فيكون نفي الإمام ( ع ) حينئذ ظاهرا أيضا في نفي وجوب الدفع من اوّل الامر لا في نفي مطلق التعلق ، وهذا الاحتمال ان لم يكن ظاهرا فلا أقل من أنه محتمل بدرجة توجب الاجمال ، خصوصا مع كون القضية خارجية . ولو فرض عدم الاجمال كان اللازم الاقتصار على مورده وهو ما يؤخذ من اجل الحج ، لاحتمال خصوصية فيه ، وهي أهمية فريضة الحج بحيث توجب اسقاط الخمس عما يأخذه المكلف من أجله ، ولو لمزيد حث المكلفين على الذهاب إلى الحج الوارد في روايات الحج بألسنة مختلفة ، فلا يمكن التعدي إلى غيره من الموارد .
الثالثة - رواية علي بن الحسين ابن عبد ربه ( قال : سرح الرضا « ع » بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ) « 1 » .
وهي واردة في الصلة التي سرح بها الإمام ( ع ) ، وبعد الغاء الخصوصية تعمم إلى مطلق الهبة والفائدة المجانية ، الا انها مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد تدل على عدم الخمس في خصوص ما كان يسرح به الإمام ( ع ) لمواليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 2 .