. . . . . . . . . .
شرح
غالبا « 1 » .
ولا يخفى انّ هذا الجواب لا يشفي الغليل خصوصا على مبناه من انّ استثناء المئونة ليس قيدا في تعلق الخمس بل ارفاق في صرف الخمس في المئونة ، والرواية بصدد بيان ما يتعلق به الخمس ، والمفروض انه متعلق بكل فائدة من اوّل الامر حتى إذا صرف في المئونة ، فالقيد راجع إلى أصل التعلق الذي تتصدى له الرواية ، فيدل على عدم أصل التعلق . ويشهد لذلك ذكرها للميراث غير المحتسب مع أنه قد يكون ضئيلا لا يبقى إلى نهاية السنة ، فلو كان النظر إلى وجوب الدفع لا أصل التعلق لزم اخذ ذلك فيه أيضا بل في سائر العناوين المذكورة في هذا المقطع ، بل لو كان النظر إلى ذلك لكان اللازم بيان الخمس في المقدار المتبقى وما يفضل من الجائزة الخطيرة لا تمامها ، فانّ الجائزة الخطيرة كغيرها من الأموال قد يصرف شيء منها في المئونة .
وهكذا يتضح : انه بناء على حمل هذا المقطع في الصحيحة على خمس مطلق الفائدة لا خمس الغنيمة لا جواب على التقريب المتقدم بل يتعين المصير إلى التفصيل في خمس الميراث والهدايا بين الميراث المحتسب وغيره والهدية الخطيرة وغيرها .
الثانية - رواية ابن مهزيار المتقدمة ( في رجل دفع إليه مال يحج به ، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب ليس عليه الخمس ) « 2 » .
فإنها تدل على عدم الخمس في المال الذي يدفع للانسان للحج ، فإذا استظهرنا من هذا العنوان إرادة اجرة الحج - كما فهم ذلك صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) - كانت الرواية دليلا على عدم الخمس في الإجارة على العمل ، وحينئذ بإلغاء
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 211 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .