. . . . . . . . . .
شرح
وقد حاول بعض الفقهاء إلغاء هذه الصحيحة عن الحجية ، تارة : بما تقدم من دعوى اعراض المشهور عنها أو اضطراب متنها ، وأخرى : بانّ التفصيل المذكور خلاف الاجماع المركب ، حيث لم يفصل أحد من الفقهاء بين جائزة وجائزة وبين ميراث وميراث ، الّا انّ كلتا الملاحظتين غير تامة ، حيث تقدم عدم اضطراب متنها وعدم اشتمالها على شيء منكر ، كما أن عدم القول بالفصل لا يقدح في حجية دلالتها لو تمت .
والصحيح : عدم تمامية الاستدلال بها على تقييد المطلقات ، وذلك لما تقدم في شرح هذا المقطع في الرواية من أنه ليس بصدد بيان الخمس في مطلق الفوائد بل في فائدة خاصة وهي الفائدة المطلقة المساوقة للغنيمة الثابت فيها الخمس في كل عام بفرض اللّه سبحانه وتعالى في آية الخمس ، وقد شرحنا وجه دخالة القيدين المذكورين في صدق الاغتنام والفائدة المطلقة على المال دون سائر الهبات والمواريث ، وعليه فيكون ذكر القيدين من اجل صدق موضوع خمس الغنيمة في الآية الذي أصبح الإمام ( ع ) بصدد شرحه وتحديد موضوعه ، فلا ينافي ثبوت الخمس بجعل ثان أو دليل آخر على الفوائد التي لا يصدق عليها الغنيمة بالمعنى المذكور ، خصوصا مع اختصاصه بجواز استثناء المئونة منه دون هذا الخمس ، فلا يلزم لغوية القيدين لكونهما مأخوذين في موضوع خمس الغنيمة .
والمشهور حيث جعلوا هذا المقطع من الرواية بيانا للخمس في مطلق الفائدة أصبح القيد المذكور على مسلكهم ظاهرا في الاحترازية والمفهوم الجزئي .
وقد حاول بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) بعد تفسيره لهذا المقطع بانّه بصدد بيان الخمس في مطلق الفائدة ان يمنع عن هذه الدلالة ، بانّ وجه التقييد قد يكون عدم البقاء إلى نهاية السنة لو لم يكن لها خطر بل تصرف في المئونة