. . . . . . . . . .
شرح
الالتزام اما بتعدد الجعل أو كون العناوين الواردة في الروايات من باب ذكر المصاديق والموارد لما هو موضوع الخمس وهو مطلق الفائدة ، وعلى كلا التقديرين لا موضوع للجمع المذكور .
الوجه الخامس - التمسك ببعض الروايات الخاصة المدعى ظهورها في نفي الخمس عن الهدية والميراث والصلة ، وهي اربع روايات :
الأولى - صحيحة ابن مهزيار الطويلة ، حيث دلّ المقطع الثاني منها على تقييد الخمس في الجائزة بالخطيرة وفي الميراث بغير المحتسب ، وهو ظاهر في الاحتراز ، وهذا غير المفهوم الاصطلاحي للوصف أو القيد المنفي في محله من علم الأصول ، وانما هو ظهور آخر اصطلح عليه سيدنا الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) بقاعدة احترازية القيود ، أو ظهور القيد في الاحترازية ، ومدلوله المفهوم بنحو السالبة الجزئية لا الكلية ، ومقتضاه عدم ثبوت الخمس في مطلق الهدية والميراث والا كان القيد المذكور لكل منهما لغوا محضا ، ويثبت بذلك انتفاء الخمس عن الجائزة غير الخطيرة أو الميراث غير المحتسب في الجملة ، وهذا يكفي في المقام لتقييد الاطلاقات المتقدمة باخراج مثل الميراث والجائزة منها ، اما بدعوى انّ ثبوت السالبة الجزئية في خصوص المورد يساوق السالبة الكلية لعدم احتمال الفرق بينه وبين موارد الجوائز غير الخطيرة أو المواريث المحتسبة ، أو لاجمال المطلق بعد اجمال مخصصه الدائر بين المتباينين ، حيث لا يوجد قدر متيقن خروجه عن الخمس في المواريث المحتسبة أو العطايا غير الخطيرة ليكون من الدوران بين الأقل والأكثر ، وليصح التمسك بالمطلق في غير المتيقن ، هذا إذا لم نقل بحجية العام في غير المعلوم بالاجمال على اجماله الموجب لتشكل علم اجمالي منجز بوجوب الخمس ، أو قلنا به ولكن افترضنا عدم علم المكلف بابتلائه بتمام الأطراف والأنواع من الجوائز غير الخطيرة والمواريث غير المحتسبة التي يحتمل ثبوت الخمس فيها ، فيثبت عدم الخمس في حقه ولو بمقتضى الأصل العملي .