تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الفائدة الوارد في المطلقات خصوصا مع كونها لبيان الفرد الاخفى لما كان يحتمل ثبوت الخمس فيه وخصوصا مع تعددها ووضوح كونها من مصاديق العنوان المطلق وهو الفائدة فليس ذكر العناوين الخاصة دائما ظاهرا في إرادة التقييد ليرفع به اليد عن اطلاق المطلق وهذا واضح . وثالثا - انّ في الروايات المتقدمة ما كان يدل على ثبوت الخمس في الجائزة والهدية بالخصوص ، كما انّ فيها ما كان ناظرا إلى التعميم وصريحا في ثبوت الخمس على مطلق الفائدة ، ولا شك في انّ هذا الظهور أقوى من ظهور ذكر العناوين المذكورة في التقييد حتى إذا سلمنا أصل الظهور المذكور من ورودها في لسان الروايات ، فيكون الجمع العرفي في خصوص المقام برفع اليد عن هذا الظهور وحمل العناوين المذكورة على بيان المصاديق المتعارفة للفائدة . وان شئت قلت : قاعدة حمل المطلق على المقيد انما تصح فيما إذا كانت دلالته بالإطلاق ومقدمات الحكمة لا بالصراحة والنظر إلى العموم فضلا عن التنصيص على ثبوت الحكم في مورد الافتراق ، فانّ هذا الظهور يكون عندئذ أقوى من ظهور العنوان الخاص في التقييد . ورابعا - ما ذكره من القرينة على وحدة الجعل غير تام ، إذ غايته ثبوت الخمس في المال الواحد من جهتين ، من جهة كونه فائدة ، ومن جهة كونه كسبا ، ولا يلزم تعدد الخمس ، لانّ ثبوت الخمس مفاد وضعي قابل للتداخل وليس حكما تكليفيا ، فيثبت خمس واحد في المال الواحد بسببين وعنوانين ، نظير ثبوت النجاسة في الملاقي لنجاستين . بل سوف يأتي من الماتن ( قدّس سرّه ) وهو المشهور والصحيح أيضا كفاية خمس واحد لمن يتخذ الغوص أو استخراج المعدن كسبا لنفسه ، مع انّ عنوان المعدن والغوص غير عنوان التكسب جزما بل بناء على ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من عموم الغنيمة لمطلق الفائدة الشامل للأرباح والمكاسب أيضا لا بدّ من