. . . . . . . . . .
شرح
أقوى من اطلاق المطلق على ما قرر في محله « 1 » .
وهذا الوجه غير تام ، وذلك :
أولا - عدم وجود رواية معتبرة ورد في كلام الإمام ( ع ) فيها ثبوت الخمس على العنوان الخاص كعنوان المكاسب أو الصنائع والتجارات ، وانما أكثر الروايات قد عرفت استفادة الاطلاق منها ، وما ورد فيها ذكر الضياع والتاجر والصانع قد ورد فيها عنوان المتاع الأعم أيضا ، وعنوان الإفادة بل والاستفادة قد عرفت اطلاقه ، نعم ورد في مثل صحيحة ريان بن صلت المتقدمة « 2 » السؤال عن الخمس فيما يبيعه من ضيعته وقد أجاب عنه الإمام ( ع ) بوجوب الخمس عليه فيه ومن الواضح ان مجرد ورود هذا العنوان في سؤال السائل لكونه مورد ابتلائه وعمله لا يمكن ان يكون دالا على التقييد أصلا ، وكذلك قد ورد في رواية عبد اللّه بن سنان ( على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس فيما أصاب لفاطمة « ع » ) « 3 » وهي مضافا إلى ضعف سندها - على ما تقدم - قد يقال باستفادة العموم منها لأنه عطف فيها الاكتساب على الاغتنام المشعر بان الموضوع هو الجامع والذي لا يكون بحسب مناسبات الحكم والموضوع الا مطلق الفائدة ، هذا مضافا إلى ما تقدم من احتمال نظرها إلى ما كان يقع تحت يد الشيعي من الغنائم ولو بالاكتساب بقرينة ما في ذيلها من التحليل .
وثانيا - المنع عن أصل ظهور الروايات في دخالة العناوين في الحكم لما تقدمت الإشارة إليه في المقام السابق من أنه حتى إذا فرض ورود عناوين بعض المكاسب في لسان الإمام ( ع ) في بعض الروايات فهي غير ظاهرة في التقييد بل العرف يحملها على المثالية وبيان مصاديق الجامع المناسب وهو عنوان
هامش
( 1 ) - راجع شرح التبصرة ، ج 3 ، ص 183 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 351 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 9 .
( 3 ) - المصدر السابق ، حديث 8 .