. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا - انّ كبرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور مشروطة بان لا يكون في المورد مدرك صناعي اجتهادي يحتمل استناد المعرضين إليه والّا لم يكشف ذلك عن خلل في الرواية لتسقط عن الحجية ، وفي المقام من المحتمل ان يكون قول المشهور مستندا إلى كيفية الجمع بين الروايات وما ورد في بعضها من التنصيص على الزراعات والتجارات والصنائع .
وثالثا - لا موضوع أساسا في المقام لكبرى الاعراض ، إذ لا شك في عمل الأصحاب بالروايات المتقدمة والتي أثبتنا دلالة أكثرها على اطلاق الخمس في كل فائدة ، فهي لا شك في اعتبارها سندا وعمل المشهور بها ، وانما تخصيص المشهور للحكم بأرباح المكاسب لو فرض لا بدّ وان يكون على أساس عدم فهمهم للاطلاق منها ، أو لوجود مقيد ولو لبّي كالاجماع ونحوه لاطلاقها ، وهو لا يوجب سقوط الاطلاق عن الحجية لمن يتم عنده الاطلاق ولم يثبت لديه مقيد له ، فانّ الاعراض مسقط للسند عن الحجية لا للدلالة على ما هو مقرر في محله .
ورابعا - بناء على ثبوت الاطلاق في الآية الكريمة باستظهار إرادة مطلق الفائدة من الغنيمة فيها - كما هو المشهور عند فقهائنا - أو دعوى استفاضة مجموع الروايات المطلقة لكثرتها والاطمئنان بصدور بعضها اجمالا لا مجال لتأثير الاعراض المذكور ، حتى إذا ثبتت صغرى وكبرى كما لا يخفى .
الوجه الرابع - ما افاده المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) من انّ مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على عنوان التجارات والزراعات والاستفادة من ضروب المكاسب وبين الروايات المطلقة هو التقييد من باب حمل المطلق على المقيد ، لأنهما وان كانا مثبتين في المقام ، الّا انه حيث يحرز وحدة الجعل وعدم تعدده جزما ، كيف والّا لزم تعلق خمسين بالأرباح نظرا إلى انطباق عنوانين عليه وليس كذلك جزما ، فلا محالة تقع المعارضة بين العنوانين ، لانّ الحكم الواحد ليس له الّا موضوع واحد ، فيتعيّن الجمع بالتقييد ، لانّ ظهور القيد في الدخالة