تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
والهدايا والعطايا ، كيف وقد عرفت اطلاق بل صراحة أو ظهور كلمات بعض الفقهاء المتقدمين في وجوبه فيها كغيرها ، نعم لعل هناك سيرة عملية متأخرة نشأت عند المتشرعة في طول اشتهار الفتوى بعدم وجوب الخمس فيها من قبل الفقهاء ، هذا مضافا إلى انّ أصل مبنى تشريع الخمس في مطلق الفوائد كان من اوّل الامر على الاغماض والاجمال والتقية ، ولهذا تأخر تشريع أو اظهار الخمس في أرباح المكاسب إلى زمن الأئمة المتأخرين ، ولم يكن الرسول ( ص ) والأئمة المتقدمون مكلفين بأخذه ولو من اجل المصلحة التي أشرنا إليها فيما سبق ، كما انّ ظروف الأئمة ( ع ) في جباية هذا الخمس كانت محاطة بغاية التكتم والتستر في زمن حياتهم وظهورهم ، واما في زمن الغيبة فقد اختلفت كلمات الفقهاء في أصل وجوب هذا الخمس أو تحليله أو اخفائه إلى ظهور القائم ( عج ) ، كما تقدم مفصلا في بحث التحليل ، ومع هذه الخصوصيات لا تكون السيرة العملية المذكورة حتى لو سلم صغراها دليلا على عدم ثبوت الخمس ، إذ تشترط في كاشفية السيرة العملية وعدم الالتزام بدفع الخمس عن عدم وجوبه واقعا ان لا يوجد مانع عن ابراز ذلك التكليف أو انتشاره بين المتشرعة كما هو محقق في بحث حجية السيرة من بحوثنا الأصولية ، وهناك تتمة للحديث عن هذا الوجه سوف تأتي عند التعليق على المتن . الوجه الثالث - دعوى سقوط الروايات الدالة على ثبوت الخمس في مطلق الفائدة عن الحجية لإعراض المشهور عنها ، وعدم اعتمادهم عليها ، مع أنها كانت في مرأى ومسمع منهم ، فبناء على قبول كبرى سقوط الرواية عن الحجية بالاعراض - كما هو الصحيح - تسقط هذه الروايات عن الحجية . وفيه : أولا - منع الصغرى بعد ما عرفته من كلمات قدماء الأصحاب الذين يكون اعراضهم مهما ، فإنه لو لم يدع ظهور أكثرها في العموم فلا أقل من عدم ظهورها في نفي الخمس فلا إعراض من قبلهم .